تستعد الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران والتوصل إلى اتفاق مكتوب معها، وفقًا لما ذكرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، في خطوة من شأنها أن تضع إسرائيل أمام واقع سياسي وأمني أكثر تعقيدًا.

وبحسب الصحيفة، عاد ترامب ومستشاراه المقربان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للعمل على صياغة الاتفاق، وسيعقدون اجتماعًا مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد مطلع الأسبوع المقبل، ولا يوجد موعد رسمي لإعلان نهاية الحرب، إلا أن وتيرة الإجراءات متسارعة جدًا.

اتفاق جديد يضع إسرائيل أمام تحديات مصيرية

من وجهة نظر إسرائيلية، يشكل هذا الاتفاق الجديد تحديًا كبيرًا، ويشبه إلى حد كبير المأزق الذي واجهه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في عام 2016 عند توقيع الاتفاق النووي الأول بين إيران والدول الكبرى برئاسة الرئيس السابق باراك أوباما، حينها فشل نتنياهو في منع الاتفاق رغم خطاباته المثيرة أمام الكونغرس، وهو ما اعتبره تاريخيًا وصمة عار على العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.

اليوم، ومع وجود رئيس جمهوري في البيت الأبيض يُشاد به نتنياهو، يجد الأخير نفسه في موقف صعب تجاه الاتفاق الجديد، مع تحفظه الرسمي على استمرار إسرائيل في شراكة عسكرية مع الولايات المتحدة ضد إيران، بينما تستمر الطائرات الإسرائيلية في قصف أهداف إيرانية.

وتشير معاريف إلى أن مستشاري ترامب لا يكنون ودًا لنتنياهو، بل يتجاوز ذلك إلى مستوى السخرية منه، مما يزيد من تعقيد العلاقات والتنسيق بين واشنطن وتل أبيب.

كما ترى الصحيفة أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون مليئة بالتحديات السياسية والأمنية لإسرائيل، مع احتمال أن يكون الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد أكثر تأثيرًا على إسرائيل من أي وقت مضى.