شهد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية بذكرى فتح مكة في أجواء إيمانية وروحية، حيث أقيمت الفعالية بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة في محافظة القاهرة، لتسليط الضوء على مكانة هذه المناسبة التاريخية وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.

مفتي الجمهورية يشهد احتفال وزارة الأوقاف بذكرى فتح مكة بمسجد العلي العظيم

وأكد مفتي الجمهورية أن ذكرى فتح مكة تمثل محطة فارقة في التاريخ الإسلامي، حيث جسَّد النبي صلى الله عليه وسلم أسمى معاني العفو والتسامح حين خاطب أهل مكة بقوله “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، مبينًا أن هذا الموقف النبوي الخالد يقدم أنموذجًا فريدًا في إدارة الانتصار الأخلاقي.

دروس التاريخ في بناء الحاضر

تحمل ذكرى فتح مكة دروسًا عميقة تتجاوز الحدث التاريخي لتصبح نبراسًا للمستقبل، فهي تذكرنا بأن القيم الإنسانية السامية هي أساس بناء المجتمعات القوية، وأن الرحمة والعدل هما اللبنة الأولى للوحدة والاستقرار، خاصة في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الأمة.

ونوه مفتي الجمهورية بأن رسالة الإسلام قائمة على الرحمة والعدل وبناء المجتمعات على أساس الأخلاق والقيم الإنسانية، مضيفًا أن استحضار دروس فتح مكة يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تشهده الأمة الإسلامية من أزمات وتحديات، وهو ما يقتضي استلهام هدي السيرة النبوية في ترسيخ معاني الوحدة والتماسك وتعزيز قيم العدل والرحمة والعمل المشترك لمواجهة التحديات بروح الوعي والمسؤولية، حفاظًا على استقرار المجتمعات وصونًا لكرامة الإنسان.

حضر الاحتفال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق، والدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، ومحمود الشريف نقيب الأشراف، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والعلمية وجمع من الأئمة والدعاة ورواد المسجد.