يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للمرأة الموافق الثامن من مارس من كل عام، وقد حظيت المرأة المصرية بمكاسب غير مسبوقة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى قضية تمكينها اهتماماً كبيراً ووصفهن بـ”عظيمات مصر”، ليجعل من سنوات حكمه عصراً ذهبياً للمرأة في البلاد.

كان دستور 2014 بمثابة حجر الأساس لدعم المرأة، حيث كفل حقوقها في مختلف المجالات من خلال أكثر من عشرين مادة تخاطبها بشكل مباشر، مما يضمن لها فرصاً متكافئة ومشاركة فاعلة في المجتمع، ويؤكد مبدأ المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات دون أي تمييز، وقد منح الدستور المرأة حقوقاً غير مسبوقة، وخصص لها الرئيس السيسي عام 2017 ليكون عام المرأة، ليكون بداية لتمكينها على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وصولاً إلى أعلى المناصب.

تعزيز التمثيل السياسي

واستمراراً لهذا النهج، جاءت التعديلات الدستورية عام 2019 لتعزز تمثيل المرأة سياسياً، حيث رفعت نسبة مقاعدها المخصصة في البرلمان إلى 25%، مما يعكس التزام الدولة الجاد بدمجها في عملية صنع القرار.

مناصب قيادية

تم دعم وصول المرأة إلى أعلى المناصب القيادية لتكون شريكاً في صنع القرار، حيث تم تعيين وزيرات في حقيبات وزارية حيوية مثل التخطيط والصحة والتضامن الاجتماعي والبيئة، بالإضافة إلى تعيين محافظات ونائبات محافظين.

تغيير القوانين

اهتمت الدولة بتطوير التشريعات لحماية المرأة من أشكال العنف المختلفة، وقامت بتغليظ العقوبات على جرائم التحرش والعنف ضدها، حيث ينص قانون العقوبات على تجريم الاعتداء بالضرب أو الجرح أو التمييز أو العنف النفسي بما في ذلك السب.

صدر تعديل قانون العقوبات عام 2008 بتجريم ختان الإناث بنصوص قانونية صريحة لمعاقبة مرتكبي هذه الجريمة، ثم تم تشديد العقوبة عام 2016، حيث رُفعت الجريمة من جنحة إلى جناية، وتتراوح العقوبة بالسجن من خمس إلى سبع سنوات، وقد تصل إلى خمسة عشر عاماً إذا أسفرت عن عاهة مستديمة أو وفاة، كما استحدث المشرع جريمة جديدة تعاقب طالب الختان بالحبس إذا تمت الجريمة بناء على طلبه.

أما قانون العمل الموحد الصادر عام 2003، فقد تضمن حقوقاً عديدة للمرأة العاملة تتعلق بصحتها وأسرتها وأطفالها، كما جاء قانون الخدمة المدنية عام 2016 ليمنح مزايا إضافية للأمهات العاملات، منها زيادة إجازة الوضع إلى أربعة أشهر بدلاً من ثلاثة.

واستمراراً لهذا الدعم، صدر قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 لتعزيز منظومة الحقوق والحماية للمرأة العاملة، حيث خصص فصلاً كاملاً لتنظيم تشغيل النساء، متضمناً حزمة من الضمانات القانونية التي تستهدف تحقيق المساواة في العمل وحماية الأمومة وتوفير بيئة عمل مرنة، أبرزها المساواة في الأجور وإجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر وتخفيض ساعات العمل للمرأة الحامل.

تغليظ عقوبة جرائم ختان الإناث

وافق مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، لتقرير عقوبة رادعة لجرائم ختان الإناث.

وجاء التعديل في المادة (242 مكرراً)، حيث ينص على أن “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختاناً لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية أو سوّى أو عدّل أو شوّه أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 7 سنوات”.