عندما رفع فابيو كانافارو كأس العالم في ملعب برلين الأولمبي عام 2006، لم يكن أحد يتوقع الألم الذي ستسببه البطولة الأكبر لإيطاليا خلال العقدين التاليين، ففي 2010 قدّم الأزوري أداءً كارثيًا في الدفاع عن لقبه بخروج مُخزٍ من دور المجموعات دون أي فوز.
ثم فشلوا مجددًا في بلوغ الأدوار الإقصائية عام 2014، بعد إقصاء مؤلم بهدف أوروجواي الذي سُجّل عقب حادثة عض لويس سواريز للمدافع جورجيو كيليني، أما في نسختي 2018 و2022 فلم يتأهل الإيطاليون أصلًا، بعد خروجهم المُذل من التصفيات الأوروبية، مما عمّق حالة التوتر في أمة تعشق كرة القدم.
الطريق الوعر نحو التأهل
تعود إيطاليا الآن إلى تصفيات كأس العالم، كواحدة من 16 منتخبًا أوروبيًا يتنافسون على المقاعد الأربعة المتبقية للقارة في البطولة الصيفية المقبلة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ورغم توسع المونديال ليشمل 48 فريقًا، بما في ذلك 16 أوروبيًا، إلا أن إيطاليا – البطل أربع مرات – لا تزال بحاجة لخوض الملحق، وهو وضع غير مقبول لهذا الصرح الكروي العريق.
يقف منتخب أيرلندا الشمالية في بيرجامو عقبة أمام إيطاليا في نصف نهائي التصفيات يوم الخميس، وإذا تخطت إيطاليا هذا الحاجز – كما هو متوقع – فسيتعين عليها الفوز على ويلز أو البوسنة والهرسك لتحجز مقعدها في كأس العالم.
السويد تفتقد لنجومها البارزين
تعاقدت السويد العام الماضي مع المدرب جراهام بوتر بعقد قصير الأجل ومهمة وحيدة: التأهل إلى كأس العالم، ورغم أن مصير الفريق لا يزال معلقًا، إلا أن أداء بوتر أقنع الاتحاد بتمديد عقده حتى 2030 الأسبوع الماضي، مما يمثل دعمًا كبيرًا له قبل مواجهة أوكرانيا على أرض محايدة في فالنسيا.
يُعاني بوتر من غياب نجوم أساسيين مثل ألكسندر إيزاك وديان كولوسيفسكي بسبب الإصابات، بينما تواصل أوكرانيا خوض مبارياتها خارج أراضيها بسبب الحرب.
أوكرانيا.. رحلة المعاناة تستمر
قبل أربع سنوات، لم تتمكن أوكرانيا من خوض نصف نهائي الملحق في اسكتلندا بسبب الاضطرابات التي أعقبت الغزو الروسي، ثم فازت لاحقًا في جلاسكو 3-1 في يونيو 2022، قبل أن تخسر النهائي في ويلز بهدف من جاريث بيل، والآن تعود للملحق مرة أخرى دون أن تستضيف أي مباراة على أرضها التي لا تزال تتعرض للقصف، بينما تظل روسيا محظورة من المشاركة دوليًا.
هل هذه هي الفرصة الأخيرة لليفاندوفسكي؟
من الخطورة استبعاد مسيرة نجوم كرة القدم بسهولة – فكريستيانو رونالدو قد يشارك في المونديال وهو في الحادية والأربعين – لكن قد تكون هذه الفرصة الأخيرة لروبرت ليفاندوفسكي البالغ 37 عامًا، حيث غاب مهاجم برشلونة مؤخرًا عن المنتخب البولندي بعد تجريده من شارة القيادة من قبل المدرب السابق ميخال بروبرز، الذي استقال لاحقًا عقب خسارة بولندا أمام ألبانيا.
التعليقات