أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن توجه الدولة لترشيد استهلاك الطاقة يمثل خطوة ضرورية في ظل التحديات الراهنة، لكنها تحتاج إلى حلول أكثر شمولًا وفعالية لا تقتصر على الإجراءات التقليدية، بل تمتد لمعالجة أسباب الهدر اليومية التي يتحملها المواطن.

وأوضحت عبد الناصر في تصريح خاص أن بعض الممارسات على الطرق تساهم بشكل مباشر في إهدار الوقود، وعلى رأسها اللجان المرورية التي تتسبب في تعطيل حركة السير وخلق تكدسات مرورية، ما يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من الوقود دون داعٍ.

ضرورة تطوير منظومة تحصيل رسوم الطرق

وشددت على ضرورة تطوير منظومة تحصيل رسوم الطرق، من خلال الاعتماد على أنظمة إلكترونية حديثة تسمح بمرور السيارات دون توقف، أو على الأقل تقليل زمن الانتظار، خاصة في المحاور الحيوية التي تشهد زحامًا يوميًا.

وأضافت أن التكدسات المرورية على الطرق والمحاور الرئيسية لا تقتصر آثارها على استهلاك الوقود فقط، بل تمتد لتؤثر على جودة حياة المواطنين، مشيرة إلى أن معالجة هذه الأزمة ستحقق وفورات كبيرة وتخفف الضغط على المواطنين.

حلول متكاملة لمواجهة أزمة الطاقة

دعت النائبة إلى التوسع في تطبيق نظام العمل من المنزل للوظائف التي لا تتطلب تواجدًا ميدانيًا، لافتة إلى أن التكنولوجيا الحديثة تتيح إنجاز الاجتماعات والأعمال عن بُعد بكفاءة، وهو ما يسهم في تقليل التنقل واستهلاك الوقود، إلى جانب تحسين راحة المواطنين، كما أكدت أن تحقيق التوازن بين ترشيد الموارد وتيسير حياة المواطنين يجب أن يكون أولوية، مشددة في الوقت نفسه على رفض أي اتجاه لتخفيف أحمال الكهرباء، باعتبار أن هناك بدائل أكثر كفاءة يمكن تطبيقها دون المساس بالخدمات الأساسية.

وجهت النائبة مها عبد الناصر سؤالا للحكومة عن تأثير قرار غلق المحال على المواطنين والسياحة بشأن التأثير السلبي.

وجدير بالذكر تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أنه تم تشكيل اللجنة المركزية للأزمة لمناقشة تداعيات الحرب وتأثيرها على الدولة، مؤكدا أنه لا يوجد أحد يستطيع تحديد موعد إنهاء الحرب.

ودعا رئيس الوزراء الإعلام أن يرصد تداعيات الحرب وتأثيرها على التضخم وارتفاع الأسعار في مصر وجميع الدول، مشيرا إلى أن الدولة اتخذت قرارات لتخفيف تأثير الحرب على المواطن.

وتابع رئيس الوزراء أن الدولة تدعم الطاقة للمصريين، لافتا إلى أن قبل الحرب كان الغاز ٥٦٠ مليون دولار شهريا واليوم مليار و٦٥٠ مليون جنيه، مشيرا إلى أن سعر برميل النفط ارتفع من ٦٩ دولارا إلى ١٠٨.٥ وذلك بعد استهداف عدد من مصافي البترول في بعض الدول.

وأضاف رئيس الوزراء أن سعر زيت الخام ارتفع ٥٠ %، وبشأن السولار أكد أنه قبل الحرب كان سعره ٦٦٥ دولارا لطن السولار واليوم ١٦٠٤ دولارات.