في إطار تحركاتها المستمرة خارج البلاد، نظمت عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية سلسلة من موائد الإفطار الفاخرة التي اتسمت بإسراف واضح في الأطعمة والمشروبات، وذلك رغم التحديات الاقتصادية الصعبة التي تواجه المجتمعات، ويأتي تنظيم هذه الموائد ضمن جهود الجماعة لتعزيز تواجدها في الخارج وتشكيل شبكات وخلايا تنظيمية جديدة.
خلال شهر رمضان 2026، تم رصد تنظيم عدة موائد إفطار باذخة، من بينها إفطار جبهة محمود حسين في تركيا بتاريخ 4 مارس 2026 الموافق 14 رمضان، والذي كشف عن حجم الإنفاق الكبير على الفعالية رغم ادعاءات الجماعة المستمرة بضيق الموارد، كما شملت القائمة إفطار العناصر الإخوانية بجمعية “بناء وحوار” في هولندا بتاريخ 7 مارس 2026 الموافق 17 رمضان، والذي اتسم بالإسراف الواضح وكثرة المدعوين من قيادات وأنصار التنظيم.
الاستعراض المالي يتناقض مع الخطاب العام
يبرز التناقض الصارخ بين مظاهر البذخ في هذه الموائد والخطاب العام الذي تروجه الجماعة، حيث تعمد إلى استغلال المناسبات الدينية مثل شهر رمضان لتلميع صورتها وتوسيع نطاق تأثيرها، بينما تتبنى خطاباً ظاهرياً يدعي العمل الخيري والاجتماعي، وهذا السلوك المزدوج يكشف النوايا الحقيقية وراء هذه الفعاليات التي تهدف إلى اجتذاب الأنصار وتمويل الأنشطة تحت غطاء اجتماعي.
كما تضمنت الفعاليات إفطاراً مشتركاً لجمعية “بناء وحوار” وكيان “جستس فور ماترز” في هولندا بتاريخ 15 مارس 2026 الموافق 25 رمضان، في أجواء احتفالية بعيدة عن معاني التقشف والتكافل التي يفترض أن يرسخها الشهر الكريم، بالإضافة إلى إفطار العناصر الإخوانية برابطة الإعلاميين الدولية في منطقة صفاكوي بإسطنبول بتاريخ 15 مارس 2026 الموافق 25 رمضان، بحضور شخصيات إعلامية محسوبة على التنظيم في محاولة لإعادة تنشيط شبكاته الإعلامية.
تقوم جماعة الإخوان الإرهابية خلال الفترة الأخيرة بالعديد من الحملات الإعلامية في الخارج بهدف تشويه صورة الدولة المصرية والترويج لروايات غير صحيحة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، حيث تعتمد على نشر تقارير مضللة ومعلومات غير موثقة عبر منصات إعلامية موالية للجماعة.
كما تسعى الجماعة الإرهابية من خلال الظهور والمشاركة في الفعاليات إلى استهداف الرأي العام الدولي عبر تضخيم بعض القضايا الداخلية وتقديمها بصورة مغايرة للواقع، في محاولة للضغط على الدولة المصرية وتشويه صورتها أمام المجتمع الدولي.
التعليقات