تتزايد التساؤلات حول تكبيرات العيد، وقتها وصيغتها الصحيحة، وكيفية أداء صلاة عيد الفطر، حيث تُعد تكبيرات العيد وصلاة العيد سنة نبوية، وقد وردت صيغ متعددة للتكبير، ومن المتوقع أن يحل موعد صلاة العيد حوالي الساعة 5:59 صباحاً، واعتاد المصريون على صيغة رأى الإمام الشافعي جوازها شرعاً، ويستحب للذاهب إلى صلاة عيد الفطر الاغتسال وارتداء أفضل الثياب، مع التزام النساء بمظاهر الحشمة وعدم كشف العورات، وغض البصر عن المحرمات، كما يُستحب التبكير إلى المصلى بسكينة ووقار.
ماذا يقرأ في صلاة عيد الفطر بعد الفاتحة
يُسن في صلاة عيد الفطر أن يقرأ المصلي بعد سورة الفاتحة بسورة “الأعلى” في الركعة الأولى و”الغاشية” في الثانية، أو بسورة “ق” في الأولى و”اقتربت” في الثانية، اقتداءً بما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والسنة الجهر بالقراءة في الصلاتين، وذلك بنقل الخلف عن السلف.
اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، على استحباب القراءة بسورتي “الأعلى” و”الغاشية” في صلاة العيد، وهو ما ذهب إليه أكثر العلماء، والدليل من السنة ما روي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة: بـ(سبح اسم ربك الأعلى)، و(هل أتاك حديث الغاشية)، وربما اجتمعا في يوم واحد، فيقرأ بهما».
كما يُسن قراءة سورتي “ق” و”القمر” في صلاة العيد، وهو ما نص عليه الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، والدليل من السنة عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ(ق) و(اقتربت الساعة)».
أهمية التبكير ومظاهر الاحتشام في العيد
يُعتبر التبكير إلى مصلى العيد من السنن المؤكدة، حيث يعكس فرحة المسلم بالعيد مع الحفاظ على السكينة والوقار، كما أن الاهتمام بالمظهر اللائق من اغتسال وارتداء أفضل الثياب، مع التأكيد على احتشام النساء وستر العورات، يجسد الجانب الروحي والاجتماعي للعيد، ويُذكر أن غض البصر عن المحرمات خلال هذا اليوم المبارك من الأمور المستحبة التي تحفظ بهجة المناسبة في إطار الشرع.
كيفية صلاة عيد الفطر
السنة في صلاة عيد الفطر أداؤها جماعة، وهي الصفة المنقولة عن السلف، فإذا حضر المصلي وقد سبقه الإمام ببعض التكبيرات، فلا يقضي ما فاته منها، لأن التكبيرات سنة كدعاء الاستفتاح، ويُستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة، كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في العيدين».
ويُستحب بين كل تكبيرتين أن يقف المصلي بقدر قراءة آية يذكر الله تعالى فيها، فقد روي أن الوليد بن عقبة سأل عبد الله بن مسعود وأبا موسى وحذيفة عن كيفية التكبير في العيد، فقال عبد الله: «تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تدعو وتكبر و تفعل مثل ذلك…»، وفي رواية أخرى قال الأشعري وحذيفة رضي الله عنهما: «صدق أبو عبد الرحمن».
التعليقات