قال أنطوان أندراوس، النائب اللبناني السابق، إن قرار طرد السفير الإيراني من لبنان سيمر رغم الضغوط، مشيرًا إلى أن محاولات الضغط من طهران على رئاسة مجلس النواب تعكس رفضًا لأي رأي مخالف داخل الساحة اللبنانية.

المطالبة بطرد السفير

وأضاف أندراوس خلال اتصال هاتفي على قناة الحدث، أن شريحة واسعة من اللبنانيين لم تعد تكتفي بالمطالبة بطرد السفير، بل تدعو إلى قطع العلاقات مع إيران، معتبرًا أنها تتدخل في الشأن الداخلي عبر دعم حزب الله وتسليحه، وهو ما أدى – بحسب قوله – إلى إدخال البلاد في صراعات مدمرة.

جدل قانوني وآلية الطرد

وردًا على الجدل القانوني الذي أثاره النائب حسن فضل الله حول آلية اتخاذ قرار الطرد، أوضح أندراوس أن السفير الإيراني لم يقدم أوراق اعتماده رسميًا، ما يمنح وزارة الخارجية حق رفضه، منتقدًا في الوقت نفسه حديث حزب الله عن القانون.

وحذر النائب اللبناني السابق من تصاعد التوتر الداخلي، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن قيادات في حزب الله تتضمن تهديدات بحرب أهلية، وهو ما يعكس – على حد تعبيره – حالة ارتباك وضعف، كما لفت إلى وجود انقسام حاد داخل المجتمع اللبناني حول العلاقة مع إيران ودور حزب الله.

سؤال مصيري أمام لبنان

يُجمع مراقبون على أن الأزمة الحالية تتجاوز الجدل الدبلوماسي لتلامس صميم السيادة الوطنية، حيث تُختبر قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مستقلة وسط تداخل الولاءات وتعارض المصالح الإقليمية، مما يضع مستقبل الاستقرار السياسي على المحك.

واختتم أندراوس بالتأكيد على أن لبنان يواجه سؤالًا مصيريًا بشأن إمكانية التعايش الداخلي في ظل هذا الانقسام، داعيًا إلى قرارات سيادية مستقلة بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.