أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو اتصل صباح اليوم بالوزيرة أوريت ستروك، ونقل لها تعازيه في وفاة ابنتها شوشانا، وجاء هذا الاتصال في أول ظهور علني له بعد تداول شائعات واسعة عن محاولة اغتياله، حيث أكد المكتب أن رئيس الوزراء عبر عن دعمه الكامل للوزيرة وعائلتها في هذه الظروف الصعبة.

شائعات الاغتيال تتصدر منصات التواصل

تصدّر هاشتاج “نتنياهو مات” منصة “إكس” خلال الساعات الماضية، مما أثار تكهنات كبيرة حول مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث روجت مزاعم عن تعرضه لعملية اغتيال بصاروخ إيراني استهدف مكتبه، وبدأ رواد التواصل الاجتماعي في سرد توقعاتهم حول وفاته، مشيرين إلى حقائق ودلائل تدعم هذه الادعاءات، وتزامن انتشار هذه الشائعات مع تصاعد التوترات الإقليمية، مما ساهم في تداول الأخبار غير المؤكدة بسرعة كبيرة قبل التحقق من صحتها.

نفي رسمي وتفنيد للادعاءات

نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الادعاءات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تزعم اغتياله، وقال المكتب في بيان واضح: “هذه أخبار كاذبة، رئيس الوزراء بخير”، كما أشارت تقارير لاحقة، أبرزها من موقع Mako العبري، إلى أن الصور والفيديوهات المنتشرة والتي زعمت إظهار نتنياهو مصابًا وسط الركام كانت مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وليست حقيقية.

السياق العسكري والتوترات الإقليمية

تشن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص بينهم مسؤولون أمنيون، وفي المقابل، أصدرت طهران تحذيرات مباشرة، مؤكدة أنها ستواصل استهداف نتنياهو، وأعلنت عن استهداف 52 موقعًا في الأراضي المحتلة وثلاث قواعد أمريكية بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما يضع المنطقة على حافة تصعيد خطير.

مؤتمر نتنياهو الأخير وتداعياته

عقد نتنياهو مؤتمره الصحفي الأخير عبر تطبيق زووم، حيث أظهر أداءً وصفه مراقبون بالصادم، وجمع بين الغطرسة واللامبالاة، وكان أبرز ما كشفه المؤتمر مخاوفه الحقيقية من انكشاف مصالحه الشخصية وهواجسه السياسية، خصوصًا في مسألة العفو التي طلبها من رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ لإلغاء محاكمته الجنائية بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي القضية التي شكلت محورًا لتكهنات واسعة في الإعلام الإسرائيلي.

توقيت الشائعات والواقع الفعلي

أوضح الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن آخر اجتماع رسمي للحكومة بحضور نتنياهو كان يوم الخميس 12 مارس، مما ينفي بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن اغتياله في 9 مارس، ويبرز الفجوة الكبيرة بين التوقيت المتداول للشائعة والحضور الرسمي الموثق للرئيس، مما يدحض الرواية المنتشرة.