يحرص الكثيرون في أول أيام عيد الفطر المبارك على تناول الأسماك المملحة، خاصة الفسيخ والرنجة، كأحد أبرز التقاليد المرتبطة بالاحتفال في مصر.

وأوضحت الدكتورة ندا شريف، أخصائية التغذية العلاجية، أن اليوم الأول من العيد يرتبط عند كثيرين بتناول الفسيخ والرنجة إلى جانب الكحك، مؤكدة أن هذه الأطعمة مجتمعة قد تسبب مشاكل صحية إذا تم تناولها دون وعي، خاصة لمرضى الضغط أو من يعانون من احتباس السوائل ومشاكل سكر الدم.

ويرجع ذلك إلى احتوائها على نسب مرتفعة من الأملاح، مما قد يؤدي للشعور بالعطش والانتفاخ ورفع ضغط الدم، كما أن الجمع بين الدهون والنشويات -خاصة مع الكحك- يتسبب في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم، وعادة ما يعقب ذلك شعور بالخمول والعطش وثقل في الجسم، مما يؤكد أهمية اتباع قاعدة التوازن بدلاً من المنع، حيث يعني ذلك التحكم في الكمية ومراعاة التوقيت مع الانتباه لما يتم تناوله قبلها وبعدها للحفاظ على الصحة دون تفويت متعة الأجواء.

نصائح ذهبية للاستمتاع بأطعمة العيد

لا تزال أطباق العيد الشهية تفرض نفسها على المائدة المصرية، حيث تجمع بين الأصالة والذوق المميز، مما يجعل الاعتدال في تناولها مع اتباع إرشادات الخبراء سبيلاً للتمتع بمذاقها دون التعرض للمتاعب الصحية، وهو ما يحقق التوازن المنشود بين المتعة والرفاهية.

كيف تتجنب أضرار الفسيخ والرنجة والكحك في العيد؟

مع أجواء العيد، يحرص كثيرون على تناول الفسيخ والرنجة والكحك، ويمكن الاستمتاع بها دون آثار مزعجة باتباع النصائح التالية:

تقليل تأثير الأملاح

ينصح بعدم الإفراط في تناول الفسيخ أو الرنجة، حيث تكفي كمية صغيرة دون الجمع بينهما بكميات كبيرة، كما يفضل دعم الجسم بعناصر غنية بالبوتاسيوم مثل الليمون والطماطم والخضروات الورقية لدورها في تقليل احتباس السوائل، أما شرب المياه فيجب أن يكون على مدار اليوم وليس دفعة واحدة لتجنب الانتفاخ وتحقيق ترطيب أفضل.

التحكم في النشويات

من الأخطاء الشائعة الجمع بين الفسيخ والخبز بكميات كبيرة مع الكحك في نفس الوقت، لذا يفضل الفصل بين هذه الأطعمة، بحيث يتم تناول وجبة متوازنة تحتوي على فسيخ أو رنجة مع سلطة وكمية قليلة من الخبز، ثم تناول الكحك بعد عدة ساعات، كما ينصح بترتيب الوجبة بشكل صحي، بدءاً بالخضروات، ثم البروتين، وأخيراً النشويات بكميات محدودة.

الاعتدال في الكحك

تناول قطعة أو قطعتين من الكحك يعد كافياً، ويفضل أن يكون ذلك بعد الطعام وليس على معدة فارغة لتفادي الارتفاع المفاجئ في سكر الدم.

لا تهمل الحركة

تعتبر الحركة البسيطة، مثل المشي لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 دقيقة بعد الأكل، من العوامل المهمة التي تساعد على تحسين الهضم، وتقليل الشعور بالخمول، وضبط مستوى السكر في الدم.

ويمكن الاعتماد على وجبة رئيسية تضم فسيخاً أو رنجة بكمية معتدلة مع الكثير من الخضروات والسلطة وقليل من الخبز، ثم تناول الكحك بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات، مع الحرص على شرب المياه وممارسة حركة خفيفة خلال اليوم.

حالات تستدعي الحذر من أكلات العيد

يجب على من يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو مشكلات الكلى، أو احتباس السوائل، تقليل تناول الفسيخ بشكل كبير أو تجنبه تماماً.

ونصحت أخصائية التغذية العلاجية بأن الاستمتاع بأطعمة العيد لا يعني الإفراط، كما أن الاعتدال لا يعني الحرمان، مؤكدة أن التوازن هو المفتاح لقضاء عيد صحي وخفيف دون الشعور بالتعب أو الإرهاق بعده.