في اليوم العالمي للمرأة، يوجه الأطباء نداءً للنساء لإعطاء الأولوية لصحة القلب، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات مرض الشريان التاجي بين الفئات العمرية الأصغر، وتشمل التوصيات الرئيسية ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين، والإقلاع الفوري عن التدخين، والفحص الدوري لاضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس، مع المتابعة المستمرة لمستويات ضغط الدم والكوليسترول والسكر لتقليل المخاطر القلبية على المدى البعيد.
لطالما ارتبطت أمراض القلب في الأذهان بالرجال كبار السن، إلا أن المشهد الوبائي يشهد تحولاً مقلقاً حيث يتم تشخيص عدد متزايد من النساء، بما في ذلك من هن في سن الشباب وقبل انقطاع الطمث، بمرض الشريان التاجي، ويرجع الأطباء هذا الاتجاه إلى نمط الحياة العصري، وارتفاع مستويات التوتر، والعادات الغذائية غير السليمة، إضافة إلى نقص الوعي بالعوامل الخاصة بصحة القلب لدى المرأة، مما يجعل من هذه القضية تحدياً صحياً متصاعداً.
نصائح لحماية القلب من الأمراض
أشارت الدكتورة أميا أوديافار، استشارية وأخصائية الفيزيولوجيا الكهربائية القلبية في مستشفى بي دي هندوجا ومركز البحوث الطبية، إلى أن الخبر السار يكمن في إمكانية تقليل خطر أمراض القلب بشكل كبير عبر اتباع عادات بسيطة في نمط الحياة، وتشمل الخطوات الاستباقية الفعالة لحماية القلب وتعزيز الصحة العامة ما يلي:
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
تعد التمارين الرياضية المنتظمة إحدى أكثر الوسائل فعالية لحماية القلب، حيث تعرف بأنها أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي السريع، والركض، وركوب الدراجات، والسباحة، والرقص، ويوصى بممارسة 30 دقيقة على الأقل يومياً لمدة خمسة أيام أسبوعياً، لما لذلك من فوائد تتجاوز صحة القلب إلى تحسين إدارة الوزن وتعزيز الصحة النفسية.
إضافة المزيد من البروتين إلى الوجبات
تميل العديد من الأنظمة الغذائية التقليدية إلى الاعتماد الكبير على الكربوهيدرات مع نقص نسبي في البروتين، مما قد يؤثر سلباً على التحكم في سكر الدم ويزيد من خطر الاضطرابات الأيضية، لذا فإن إدراج مصادر بروتينية في كل وجبة – كالأسماك، والبيض، والدجاج، وفول الصويا، والعدس، واللبنة، والزبادي – يساهم في استقرار مستويات السكر ودعم الصحة الأيضية، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في الوقاية من أمراض القلب.
التحقق من توقف التنفس أثناء النوم
غالباً ما يتم إهمال حالة انقطاع التنفس أثناء النوم، والتي تتكرر فيها فترات توقف التنفس مؤقتاً، ويمكن أن تدل عليها علامات مثل الشخير المتكرر، أو ضعف جودة النوم، أو الإرهاق النهاري، وتشيع هذه الحالة خاصة بين الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، كما تفرض عبئاً إضافياً على القلب والدورة الدموية، وإذا تركت دون علاج فقد تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية.
الإقلاع عن التدخين
يصنف التدخين كأحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر، حيث تؤدي المواد الكيميائية في التبغ إلى إتلاف الأوعية الدموية وتسهيل تكوّن الجلطات في الشرايين التاجية، مما قد يعيق تدفق الدم إلى القلب ويرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والمضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة.
الوعي المبكر: حجر الزاوية في مواجهة أمراض القلب لدى النساء
يؤكد الخبراء أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في تغيير أنماط الحياة، بل في تعزيز الوعي المبكر بأعراض أمراض القلب التي قد تظهر بشكل مختلف لدى النساء مقارنة بالرجال، حيث يمكن أن تشمل الإرهاق غير المبرر، وضيق التنفس، أو الألم في الفك والظهر بدلاً من الألم الصدري النموذجي، مما يتطلب يقظة أكبر وزيارات دورية للطبيب، خاصة مع وجود تاريخ عائلي للمرض، أو عوامل خطر مثل السكري وارتفاع الضغط.
التعليقات