بعد استكمال سرد حكايات الحب التي سجلتها جدران المعابد الفرعونية، نعود إلى سيرة ملوك الأسرة الثالثة والعشرين، حيث يبرز اسم الملك شيشنق السادس الذي لم نتطرق إليه سابقاً.
خلافة الملك شيشنق السادس وألقابه الملكية
يُعتبر الملك شوشنق السادس الخليفة المباشر للملك پدوباست الأول في طيبة، واستند العلماء في ذلك على مهنة حور التاسع، كاتب الرسائل إلى الفرعون، الذي خدم في عهد أوسركون الثاني وپدوباست الأول، وكان له تمثال مؤرخ صراحةً في عهد الأخير، كما ظهر اسم تتويج شوشنق السادس منقوشاً على الأقماع الجنائزية لحور التاسع، مما يشير إلى أن ترتيبات جنازة الكاتب تمت في عهد شوشنق السادس، واسمه الملكي كان “أوسرماعترع مريأمون شوشنق” وهو استثنائي لأنه المثال الوحيد المعروف الذي يظهر فيه لقب “مريأمون” داخل خرطوش ملكي.
شواهد الحكم والصراع على السلطة
توجد شواهد على السنة الرابعة والسنة السادسة من عهده في نقش محفور على سطح معبد مونتو في الكرنك بواسطة شخص يدعى جديعوه، وفي نص منسوب النيل رقم 25، وكان كبير كهنة أمون في عهده هو تاكلوت الذي ظهر لأول مرة في المنصب في السنة 23 من عهد سلفه.
يُفترض أن شوشنق السادس كان المنافس الرئيسي لولي العهد أوسركون ب في طيبة بعد وفاة پدوباست الأول، حيث هُزم وأُطيح به من السلطة في طيبة في العام 39 من حكم شوشنق الثالث على يد الأمير أوسركون ب، وفي تلك السنة الحاسمة، ذكر أوسركون ب في حوليات كهنة الكرنك رقم 7 أنه وشقيقه الجنرال باكنپتاح من هركليوپوليس، غزوا طيبة وأطاحوا بكل من حارب ضدهم، ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخبار شوشنق السادس تماماً ولم يُسمع عنه شيء.
إعادة التسمية والهوية التاريخية للملك
يشار إلى أن الملك الذي كان يُعرف سابقاً بشوشنق الرابع في الأدبيات قبل عام 1993، أُعيدت تسميته بشوشنق السادس من قبل علماء المصريات المعاصرين، لأنه كان ملكاً طيبياً ورد ذكره فقط في وثائق مصر العليا ولم يكن من الأسرة الثانية والعشرين التي اتخذت من تانيس مقراً لها.
التعليقات