كشفت تقارير إعلامية غربية عن مناقشات داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة حول خطة معقدة تتضمن احتمال إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزون اليورانيوم، في حال حدوث انهيار مفاجئ للنظام أو فقدان السيطرة على المنشآت النووية.

وبحسب مصادر مطلعة، تُدرس هذه الخطة كخيار طارئ ضمن سيناريوهات الأمن القومي الأميركي، بهدف منع وقوع المواد النووية الحساسة في أيدي جماعات مسلحة أو أطراف غير حكومية قد تستغلها لأغراض عسكرية أو إرهابية.

وتشير المعلومات إلى أن الخطة تتضمن عمليات دقيقة وسريعة تنفذها وحدات من القوات الخاصة الأميركية، مدعومة بقدرات استخباراتية وتقنية متطورة، للوصول إلى مواقع تخزين اليورانيوم والمنشآت النووية الإيرانية وتأمينها أو نقل المواد الخطرة منها إلى أماكن آمنة، ويُعد هذا النوع من العمليات من أكثر المهام العسكرية تعقيدًا بسبب حساسية المواقع النووية وحجم المخاطر المرتبطة بها.

السيناريو الاستثنائي وتداعياته الإقليمية

يأتي تداول هذه المعلومات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر متزايد، مع استمرار الضغوط الدولية على إيران بشأن أنشطتها النووية، ما يعكس حجم القلق الدولي من مصير المواد النووية في حال حدوث أي تغيرات مفاجئة داخل البلاد، حيث يراقب المراقبون عن كثب أي تطور قد يغير موازين القوى ويؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.

ويرى خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن تنفيذ مثل هذه الخطة سيكون محفوفًا بتحديات كبيرة، أبرزها اختراق الأراضي الإيرانية التي تمتلك دفاعات عسكرية قوية، إضافة إلى الانتشار الواسع للمنشآت النووية في مناطق مختلفة من البلاد، وبعضها يقع تحت الأرض أو في مواقع شديدة التحصين.

كما أن أي تحرك عسكري من هذا النوع قد يؤدي إلى تصعيد كبير في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران على خلفية الملف النووي الإيراني والاتهامات المتبادلة بشأن تطوير قدرات نووية عسكرية.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن هذه التقارير، بينما تواصل طهران التأكيد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وترفض الاتهامات الغربية بالسعي لامتلاك سلاح نووي.