القوات الأمريكية تستهدف مواقع صواريخ إيرانية بضربات جوية دقيقة تهدف إلى تدمير التحصينات العسكرية، حيث أطلقت الطائرات قنابل خارقة للدروع تزن 2270 كيلوجراماً على الساحل الإيراني، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه القنابل تعادل 5000 رطل من المتفجرات.

استهدفت الهجمات مواقع صاروخية محصنة تقع بالقرب من مضيق هرمز الحيوي، وذكرت القيادة المركزية أن صواريخ كروز الإيرانية شكلت خطراً حقيقياً على الملاحة، مما دفع الولايات المتحدة للتحرك عسكرياً لتأمين الممر المائي الدولي.

تزامن العمليات مع تصريحات رئاسية ورفض دولي

أعلنت واشنطن عن القصف بعد ساعات من تصريحات الرئيس ترامب، الذي أوضح أن حلف الناتو رفض الانضمام إلى الجهود الأمريكية في المنطقة، ومن ناحية أخرى، أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى الأهمية القصوى للمضيق للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر مضيق هرمز 20% من إمدادات النفط العالمية بشكل يومي منتظم، إلا أن إيران أغلقته فعلياً منذ بداية القصف الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير.

بالإضافة إلى ذلك، تصر واشنطن على أن القوات الأمريكية تستهدف مواقع صواريخ إيرانية فقط، بيد أن الرفض الدولي للمشاركة في التحالف العسكري وضع واشنطن في موقف صعب.

تحليل غربة نيوز للمشهد العسكري والسياسي

وفقاً لما ورد في تحليل غربة نيوز، فإن الولايات المتحدة تواجه أزمة ثقة مع حلفائها، ويرى التحليل أن رفض الناتو يعكس تخوفاً أوروبياً من حرب إقليمية شاملة، إضافة إلى ذلك، يشير التحليل إلى أن استخدام قنابل زنة 5000 رطل هو رسالة ردع واضحة.

ومن وجهة نظر التحليل، فإن إغلاق المضيق يمثل ضغطاً هائلاً على أسواق الطاقة، ويؤكد أن تزامن الضربات مع زيارة المسؤولين الأيرلنديين له دلالة سياسية، وعلى صعيد متصل، يوضح التحليل أن إسرائيل شريك أساسي في هذه العمليات الجوية، وبناء عليه، فإن الصراع دخل مرحلة كسر العظم بين الأطراف المتنازعة.

موقف ترامب وتصريحات المكتب البيضاوي

تحدث الرئيس دونالد ترامب للصحفيين خلال استقبال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، والذي صادف الاحتفال بمناسبة عيد القديس باتريك في العاصمة واشنطن، ومن هذا المنطلق، انتقد ترامب بشدة موقف دول حلف شمال الأطلسي المتخاذل، وقال ترامب إن معظم أعضاء الناتو رفضوا المشاركة في العمليات العسكرية الجارية، ووصف الرئيس الأمريكي قرار الحلفاء بأنه خطأ.