أعلن معهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن إطلاق مبادرة مجتمعية نوعية لتمكين ودمج ذوي الهمم اقتصادياً واجتماعياً، عبر تدريبهم على تقنيات المكافحة الحيوية للآفات الزراعية، وذلك في إطار توجيهات وزير الزراعة علاء فاروق بدعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز البعد المجتمعي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.

وأوضح الدكتور أحمد عبدالمجيد مدير المعهد، أن المبادرة تنبع من المسؤولية المجتمعية للمعهد وتهدف لتحويل الشباب من ذوي الهمم إلى شركاء فاعلين في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن البرنامج التدريبي المقرر عقده في الأول من أبريل المقبل، صُمم خصيصاً ليتناسب مع قدرات شباب “طيف التوحد” من فئة الأداء الوظيفي المرتفع، حيث يعتمد على التعليمات البصرية والتنفيذ العملي الدقيق الذي يتميز به هؤلاء الشباب.

وأضاف أن هذا البرنامج سيفتح آفاقاً حقيقية أمام المتدربين للمشاركة في التنمية الزراعية المستدامة، من خلال تدريب علمي وتطبيقي متكامل يعزز استقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم، ويدعم دورهم كشركاء حقيقيين في دعم الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، لافتاً إلى أن الفئة العمرية المستهدفة تتراوح من 18 إلى 30 عاماً، مع إمكانية دراسة الحالات الخاصة خارج هذا النطاق وفقاً لتقييم اللجنة المختصة.

تأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية أوسع لتحقيق الإدماج الاقتصادي، حيث تسعى لتحويل التحديات إلى فرص إنتاجية، وتعزيز مفهوم الزراعة المستدامة كرافد للتنمية المجتمعية، مما يعكس التكامل بين السياسات الزراعية والأهداف الاجتماعية الطموحة.

وأكد مدير المعهد أن هذه المبادرة تعد خطوة استباقية في دمج ذوي الهمم بالمجتمع، وتفتح أمامهم فرصاً حقيقية لإنشاء مشروعات صغيرة قائمة على الابتكار الزراعي، بما يعكس توجه وزارة الزراعة نحو التنمية المجتمعية الشاملة، ويضع مصر في مصاف الدول الرائدة في ربط البحث العلمي بالمسؤولية الاجتماعية.

إشراف فردي مكثف

ومن جهتها، أضافت الدكتورة فرحة حسني مدير إدارة الجودة بالمعهد، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان جودة التدريب وتوفير إشراف فردي مكثف، مع السماح بحضور أحد أولياء الأمور أو الأقارب من الدرجة الأولى خلال المراحل الأولى من التدريب دعماً للتهيئة النفسية وضمان بيئة تدريب آمنة، على أن يتم التواصل مع إدارة الجودة بالمعهد للمشاركة في هذا البرنامج.