أشاد وزير الإعلام الفلسطيني أحمد عساف بمسلسل “صحاب الأرض” الذي عُرض خلال شهر رمضان في مصر وتابعه الملايين في العالم العربي، معتبراً أنه “وثيقة تاريخية” للأجيال القادمة لتوثيق حجم الجريمة الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد عساف أن جوهر نجاح هذا العمل نابع من المواقف المشرفة لمصر تجاه فلسطين وشعبها، مشيراً إلى أن مصر أفسدت الهدف الإسرائيلي من العدوان ومخطط التهجير، كما قدمت كافة أشكال الدعم الدبلوماسي والإنساني وضغطت لإدخال المساعدات، وهي الجهود التي توجتها باستضافة قمة السلام في شرم الشيخ التي فتحت باب وقف التصعيد وإنهاء الحرب والنظر في إعادة الإعمار.

مسلسل “صحاب الأرض” يوثق جرائم الحرب ويجسد الصمود الأسطوري لأهل غزة، حيث نجح في نقل الواقع المرير الذي عاشوه تحت القصف، كما سلط الضوء على الدعم العربي المتواصل، ليصبح بذلك عملاً درامياً يحمل رسالة إنسانية وتاريخية عميقة تتجاوز المتعة الفنية إلى توثيق حقبة زمنية مليئة بالتحديات.

جاء ذلك في اتصال هاتفي مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي في حلقة فنية خاصة من برنامج “واحد من الناس” على قناة “الحياة”، حيث استضاف الليثي النجم إياد نصار في سهرة ثالث أيام العيد، والذي كشف عن أهم كواليس تصوير المسلسل والمعاناة التي عاشها طاقم العمل ليخرج بالصورة التي جعلته الأعلى مشاهدة في موسم رمضان 2026.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني أحمد عساف: “في البداية أوجه التهنئة إلى الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على هذا البرنامج الرائع الذي سلط الضوء على كواليس هذا العمل الدرامي الوثائقي الهام في تاريخ الشعب الفلسطيني”.

وأشاد بمسلسل “صحاب الأرض” والنجاح الكبير الذي حققه، واستطاع من خلاله أن يقنع الشعب الفلسطيني وتحديداً أهالينا في غزة والشعوب العربية “بواقعية هذا المسلسل لأنه جسد حقيقة الحرب على أهالينا في غزة”.

وثيقة تاريخية للأجيال القادمة

وأضاف: “اعتبر أن هذا المسلسل وثيقة تاريخيّة للأجيال القادمة، لكي تظل باقية على ما حدث من عدوان على أهالينا في غزة، حيث نجح المسلسل في توثيق حجم الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت في حق أهلنا في القطاع، وفي نفس الوقت نجح المسلسل في توثيق الصمود الأسطوري للأبطال الحقيقين وهم أهلنا في غزة وجرائم الحرب ضدهم”.

وقدم وزير الإعلام الفلسطيني التهنئة لأصحاب المسلسل على النجاح الكبير الذي حققه، والذي اعتبره “من الأعمال المهمة التي قدمتها الدراما المصرية، ومنها “رأفت الهجان” و “الطريق إلى إيلات” ونخبة من المبدعين، كما لابد أن نتذكر بعض المبدعين عبر التاريخ الذين دعموا القضية الفلسطينية من خلال أعمال مهمة، وفي مقدمتهم الأستاذ ممدوح الليثي ويحيى العلمي ووحيد حامد والذين قدموا أعمالاً هامة وثقت هذا التاريخ وهذه المواقف”.

واستطرد وزير الإعلام الفلسطيني قائلاً: “التاريخ لمن يكتبه لا من يصنعه، وهذا العمل من أهم الأعمال التي جسدت معاناة أهالينا في غزة، فقد وثق هذا العمل دعم الأشقاء في مصر والأردن والسعودية والموقف العربي في دعم أهالينا في غزة”.

وفي الختام، وجه وزير الإعلام الفلسطيني في ختام مداخلته مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي التحية لكل من قدم هذا العمل، الذي تابعه أهل غزة وأبناء الشعب الفلسطيني عامة، حيث عبر عن الحقيقة والأحداث التي جرت في قطاع غزة.