أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الوزارة تعمل على توفير جميع الاحتياجات البترولية للمواطنين، وأن تلبية احتياجات القطاعات المختلفة تستلزم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

استراتيجيات تعزيز الأمن البترولي

أوضح وزير البترول أن الفترة الماضية شهدت زيادة في الاستثمارات لمعالجة نقص الإنتاج وخفض الواردات، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي، كما كشف أن الدولة تستورد نحو 28% من احتياجاتها من البنزين، بينما تصل نسبة استيراد السولار إلى 45%، وأنها تتعاقد مع عدة دول لتأمين المنتجات البترولية دون مواجهة أي مشكلات في وصول الإمدادات.

ضمان استمرارية التوريد

أشار بدوي إلى وجود تعاقدات تمتد لفترات تتراوح بين 6 أشهر وسنة ونصف، مع شركات متنوعة لضمان توافر الإمدادات بشكل مستمر، كما لفت إلى أن تكلفة الخام شهدت ارتفاعًا بنسبة 30%، بينما ارتفع سعر البنزين بنسبة 25%، مؤكدًا أن الحكومة لم تكن تنوي تحريك الأسعار حتى أكتوبر 2026، لكن التطورات الأخيرة فرضت ذلك.

تأثيرات التقلبات العالمية على الأسعار

كشف الوزير أن سعر البترول قفز من 61 إلى 120 دولارًا للبرميل، أي بزيادة تقارب 50%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية، من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة بذلت جهودًا حثيثة لتجنب الانخراط في الحرب الدائرة بالمنطقة، إدراكًا للعواقب الوخيمة التي لا يمكن لأحد التنبؤ بمدة استمرارها.

وأضاف رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن تبعات هذه الحرب أدت إلى اضطراب حاد في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع، مشيرًا إلى حرص الدولة على توافر مخزون طاقة يكفي لتلبية احتياجات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي والاستخدامات المنزلية، مع تحملها لجزء كبير من ارتفاع أسعار الطاقة.

دعوة للمشاركة في تحمل المسؤولية

طالب الدكتور مدبولي المواطنين بأن يلتمسوا العذر للحكومة بشأن بعض القرارات، وذلك للمشاركة في تحمل جزء من المسؤولية في هذه الفترة الاستثنائية التي يتابع فيها الجميع التطورات، كما أكد أن الوضع الاقتصادي الحالي أفضل بكثير من أي فترة سابقة، وأن النقد الأجنبي متوافر لتلبية كافة احتياجات الدولة.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر تدين استهداف الدول العربية الشقيقة ومحاولة إقحامها في هذه الحرب، مشيرًا إلى وجود استهداف غير مبرر لبعض الدول ترفضه مصر تمامًا، وأضاف أن حجم هذه المعركة وتداعياتها يتعذر على أي أحد توقعه، وأن الحكومة عقدت اجتماعات سريعة وشكلت لجنة برئاستها لتقدير الموقف بشكل لحظي.

متابعة مستمرة وتدابير احترازية

ولفت إلى أن الاجتماعات تستمر بشكل دوري لمتابعة الموقف على مدار الساعة، وأن الحرب تسببت في اضطراب سلاسل إمداد الطاقة وما يرتبط بها، مما أثر على أسعار السلع، كما أشار إلى تقلبات سعر برميل النفط الذي ارتفع من 68-84 دولارًا إلى 93 دولارًا ثم قفز إلى 120 دولارًا قبل أن ينخفض قليلاً ويستقر عند 93 دولارًا في الوقت الحالي.

وأكد أن الدولة اتخذت بعض القرارات الخاصة بأسعار المواد البترولية لضمان استمرار عجلة الإنتاج، مع تحملها جزءًا كبيرًا من الزيادة في أسعار الطاقة حتى لا يتحمل المواطن العبء بالكامل.