بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، سبل تطوير العلاقات الاستراتيجية الثنائية وآليات خفض التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما يوم الجمعة الماضي.

تطوير الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبروكسل

تناول الوزير عبد العاطي مع المسئولة الأوروبية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيزها وتطويرها إلى آفاق أرحب، معرباً عن تقديره للتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، خاصة منذ انعقاد القمة المصرية – الأوروبية الأولى في أكتوبر الماضي.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

وشدد عبد العاطي على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري مع الاتحاد الأوروبي في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أهمية سرعة تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة لمصر لدعم الموازنة العامة، للتعامل مع التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الحالي على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة والعالم، نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وزيادة نفقات الشحن والتأمين البحري، وانعكاسات ذلك السلبية على الاقتصاد المصري.

الاتفاق على الحاجة الملحة لإنهاء الحرب

كما شهد الاتصال استعراض المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة واتساع رقعة الصراع، حيث اتفق الجانبان على الحاجة الملحة للتحرك المشترك لإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوضع تصور عملي يمنع اتساع دائرة الصراع.

وأكدا على الأهمية البالغة لمواصلة التنسيق المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي لخفض التصعيد والدفع بالمسار الدبلوماسي والحلول السياسية، كما اتفقا على إدانة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة وأهمية وقفها فوراً.

الدبلوماسية سبيل الحل الوحيد

اتفق الجانبان على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة القائمة بينهما، وتضافر الجهود لخفض التصعيد في المنطقة والعمل على إنهاء الحرب سريعاً، مع التأكيد على أن اللجوء إلى المسار الدبلوماسي يعد السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار، والحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.