أكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم أن أعمال التطوير الشامل للمنظومة المائية الجاري تنفيذها حالياً تحت مظلة الجيل الثاني “2.0” تعد من أهم أهداف المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن محاور هذا الجيل تمثل خطة تنفيذية لتطبيق مستهدفات الوزارة، خاصة في ظل نقص أعداد المهندسين والفنيين، وهو التحدي الذي يمكن مواجهته من خلال زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والنماذج الرياضية وصور الأقمار الصناعية والتصوير الجوي بالدرون، بما يُمكن الوزارة من تحسين عملية إدارة وتوزيع المياه والتعامل مع تحدي نقص الكوادر البشرية.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في فعاليات ندوة “تقييم مخرجات العملية التدريبية وآثارها”، المنعقدة بمقر مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري بالسادس من أكتوبر، لاستعراض رؤية ومجهودات تطوير المنظومة التدريبية بالوزارة، وذلك بحضور الدكتور حسين العطفي وزير الموارد المائية والري الأسبق وأمين عام المجلس العربي للمياه، وعدد من قيادات الوزارة.
وقد بدأت الندوة بعرض قدمته الدكتورة سلوى أبوالعلا رئيس مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري عن “تقييم مخرجات العملية التدريبية وآثارها”.
التحول الرقمي في إدارة الموارد المائية
يمثل التحول نحو الجيل الثاني لمنظومة المياه نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية في مصر، حيث يركز على دمج التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي لتحسين كفاءة التوزيع ومواجهة التحديات المائية المتزايدة، مما يعزز القدرة على اتخاذ القرارات المستنيرة ويحقق الاستدامة المطلوبة في هذا القطاع الحيوي.
وقال الدكتور سويلم إن التعامل مع التكنولوجيا الحديثة يتطلب تدريب المهندسين والفنيين بالوزارة على مختلف التقنيات في مجالات مثل معالجة وتحلية المياه والإدارة الذكية والرقمنة واستخدام الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية والنماذج الرياضية وتحليل صور الأقمار الصناعية، مشيراً إلى أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في هذا الصدد من خلال اختيار عدد من الكفاءات من شباب المهندسين وتدريبهم على محاور الجيل الثاني، وإعدادهم ليصبحوا قيادات المستقبل التي تمتلك أدوات العلم والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في إدارة منظومة العمل.
وأشاد الوزير بدور مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري في تقديم برامج تدريبية متميزة لبناء قدرات العاملين على المهارات المطلوبة لهذه المرحلة من التحول، ورفع كفاءتهم في المجالات الفنية والمالية والقانونية والإدارية واللغات ومهارات التواصل والمهارات الشخصية والقيادية، مشيراً إلى وجود كفاءات متميزة من المهندسين المحالين للمعاش والحريصين على نقل خبراتهم لشباب المهندسين والفنيين بالوزارة بكل إخلاص إيمانا بدور مدرسة الري العريقة في نقل الخبرات من جيل إلى جيل.
وعقب ذلك، قام وزير الري بتوزيع جوائز لتكريم ممثلي جهات الوزارة الذين قدموا أفضل المشروعات التطبيقية التي تم إعدادها بناء على البرامج التدريبية التي شاركوا فيها سابقاً.
وقد تم خلال الندوة تقديم سبعة عروض تقديمية من خلال ممثلي جهات وزارة الري المختلفة لعرض المشروعات التطبيقية التي تم إعدادها بناء على البرامج التدريبية التي شاركوا فيها سابقاً، حيث عرضت مصلحة الري “برنامج نظم المعلومات الجغرافية لتقييم تغير المناخ وأثره على المياه بالوادى والدلتا”، وعرضت هيئة السد العالي وخزان أسوان “الهندسة الذكية لصيانة المنشآت المائية”، وقدمت مصلحة الميكانيكا والكهرباء عرضا عن “نموذج أولي لمحطة السلام”، وقدم قطاع المياه الجوفية عرضا عن “نموذج للرصد باستخدام صور الأقمار الصناعية”، وقدمت هيئة الصرف عرضا عن “حصر التعديات على المجاري المائية باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال نظم المعلومات الجغرافية” وعرضا عن “استخدام الجداول المحورية في تحليل البيانات”.
التعليقات