علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أكد على المكانة الراسخة للقارة الأفريقية في السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لتعزيز العمل الأفريقي المشترك وتطوير علاقات التعاون مع دول القارة في شتى المجالات.
دور محوري لجمعية رجال الأعمال
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر السنوي الخامس لجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، برئاسة الدكتور يسري الشرقاوي، وبحضور الدكتور محمدو لبرنج عميد السلك الدبلوماسي الأفريقي بالقاهرة، وسفراء وممثلي الدول والجاليات الأفريقية، وأعضاء مجلس النواب، وممثلي الهيئات الاقتصادية والحكومية والبنوك، وأشار فاروق إلى الدور المحوري للجمعية كمنصة مهمة لتعزيز التعاون والشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول القارة السمراء.
الزراعة في صدارة مجالات التعاون
وأوضح الوزير حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم وتعميق الشراكة المصرية الأفريقية، انطلاقًا من إيمان مصر بوحدة المصير المشترك مع أشقائها في القارة، وأضاف أن القطاع الزراعي يأتي في مقدمة مجالات هذا التعاون، لما يمثله من أهمية استراتيجية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا حرص وزارة الزراعة على دعم أطر التعاون مع الدول الأفريقية من خلال مبادرات وبرامج لنقل الخبرات وبناء القدرات وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
مزارع نموذجية ونقل للتكنولوجيا
ولفت فاروق إلى أن مصر أنشأت عددًا من المزارع النموذجية المشتركة في دول أفريقية عدة، منها زامبيا والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وتنزانيا، بهدف نقل وتوطين التكنولوجيا الزراعية المصرية وتعزيز إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، مع العمل على التوسع في هذه التجربة في دول أفريقية أخرى.
فرص واعدة للقطاع الخاص
ويمتد التعاون إلى مجالات الثروة الحيوانية والسمكية، ومواجهة الأمراض الحيوانية من خلال توفير الأمصال واللقاحات البيطرية، إلى جانب تنمية قطاع الاستزراع السمكي الواعد، وأكد فاروق أن الدولة تشجع القطاع الخاص ورجال الأعمال على التوسع في إقامة مشروعات زراعية واستثمارية في القارة، والاستفادة من الفرص الواعدة والإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تزخر بها دولها، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية.
رؤية استراتيجية للاستثمار الزراعي المشترك
تسعى مصر جاهدة لتعزيز التعاون الزراعي مع أشقائها الأفارقة، حيث ترى في هذا القطاع ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة للقارة بأكملها، وذلك من خلال نقل الخبرات الفنية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة وخلق شراكات استثمارية مربحة للطرفين، مما يعزز من التكامل الاقتصادي ويحقق الرخاء للشعوب الأفريقية.
واختتم وزير الزراعة بالتأكيد على أهمية تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الزراعية والتكنولوجيا الحديثة، والتصنيع الزراعي أو تطوير سلاسل القيمة والإمداد والتجارة الزراعية، ودعم البحث العلمي.
التعليقات