خيم الحزن على أهالي قرية شطورة شمال محافظة سوهاج، إثر وفاة القارئ الشيخ عبدالبديع عباس سليم عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد رحلة طويلة قضاها في خدمة كتاب الله وتعليمه للأجيال.
عُرف الشيخ الراحل بين أبناء قريته ومحافظة سوهاج بصوته العذب في تلاوة القرآن الكريم، حيث أفنى ما يقرب من 70 عامًا من عمره قارئًا ومعلّمًا، تاركًا خلفه سيرة طيبة ومحبة كبيرة في قلوب من عرفوه وتتلمذوا على يديه.
رحيل الشيخ عبد البديع عباس
ولد الشيخ عبد البديع عباس سليم بقرية شطورة، ونشأ في بيت محب للعلم والقرآن، فحفظ كتاب الله في سن مبكرة، وبدأ منذ شبابه في تلاوته في المناسبات الدينية والاجتماعية، حتى أصبح من القراء المعروفين في محيط قريته والقرى المجاورة.
كما عمل الراحل مدرسًا للقرآن الكريم بالأزهر الشريف لمدة تقارب 40 عامًا، قضى خلالها سنوات طويلة في تعليم وتحفيظ الطلاب، حيث تتلمذ على يديه أجيال عديدة من حفظة القرآن الكريم، الذين حملوا رسالته في نشر وتعليم كتاب الله.
إرث علمي وأخلاقي باقٍ
عُرف الشيخ عبدالبديع بين طلابه وأهالي القرية بدماثة الخلق والتواضع الشديد، إضافة إلى حرصه الدائم على تعليم القرآن الكريم وتصحيح التلاوة، وكان لا يتأخر عن مساعدة أي طالب يرغب في حفظ كتاب الله، حيث ترك بصمة لا تمحى في قلوب وعقول من عاصروه.
وأكد عدد من أهالي قرية شطورة أن الشيخ الراحل كان مثالًا للعالم الأزهري المخلص، الذي كرس حياته لخدمة القرآن الكريم وتعليمه، حيث ظل حتى سنواته الأخيرة حريصًا على تلاوة القرآن ومراجعته مع طلابه.
التعليقات