تخوض الفنانة الشابة يارا السكري تجربة درامية مختلفة هذا العام من خلال مشاركتها في مسلسل “علي كلاي”، حيث تقدم شخصية “روح” التي تعد خطوة مهمة في مسيرتها الفنية لما تحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية مركبة، وفي هذا الحوار تتحدث يارا عن كواليس العمل وضغوط التصوير وأصعب المشاهد التي واجهتها، كما تكشف عن تجربتها في برنامج المقالب مع رامز جلال، إلى جانب استعدادها لخوض أولى تجاربها السينمائية أمام محمد إمام.

كيف كان تحضيرك لشخصية “روح” في مسلسل “علي كلاي”؟

شخصية “روح” هي فتاة بسيطة ومكافحة تنتمي إلى طبقة اجتماعية محدودة الدخل، فهي تعمل مدرسة وتساعد والدها في محل لبيع الأسماك، كما تتحمل مسؤوليات كبيرة داخل أسرتها، وتسير حياتها بشكل طبيعي إلى أن تواجه موقفاً صعباً عندما يحاول شخص متجبر فرض نفسه عليها والزواج منها بالقوة، الأمر الذي يدفعها إلى الهروب إلى القاهرة بحثاً عن حياة جديدة، وهناك تبدأ مرحلة مختلفة تماماً من حياتها وتلتقي بشخصية “علي كلاي”، ومن هنا تتصاعد الأحداث بشكل درامي متلاحق حيث تمر الشخصية بالعديد من الصراعات النفسية والتحديات.

كيف ترين التعاون للمرة الثانية مع أحمد العوضي في “علي كلاي”؟

تكرار التعاون مع أحمد العوضي يمنحني شعوراً كبيراً بالراحة والأمان داخل موقع التصوير، والعمل معه مريح للغاية لأنه يهتم بالتفاصيل الدقيقة ويحرص دائماً على أن يكون كل عنصر في العمل في مكانه الصحيح، ووجود فنان يمتلك هذا القدر من الالتزام والدعم يخلق حالة من الطمأنينة بين فريق العمل، لذلك لا أشعر بالقلق أو التوتر أثناء التصوير، بل أشعر أنني أعمل وسط فريق متفاهم يعرف جيداً ما يريده ويعمل من أجل تقديم أفضل نتيجة ممكنة.

كيف تختلف “روح” عن شخصية “آسيا” التي قدمتها في “فهد البطل” العام الماضي؟

الاختلاف بين الشخصيتين كبير جداً، فـ”آسيا” كانت تنتمي إلى طبقة اجتماعية ميسورة وكانت مدللة إلى حد ما، بينما “روح” تعيش ظروفاً صعبة وتتحمل أعباء الحياة منذ سن مبكرة، كما أن هناك اختلافاً في طبيعة العلاقة بين الشخصيات، فالشخصية التي يقدمها العوضي هذا العام تنتمي إلى طبقة ثرية بينما أجسد أنا فتاة من طبقة بسيطة، كذلك مساحة “روح” في الأحداث أكبر بكثير وهي شخصية محورية تؤثر في مسار القصة بشكل واضح.

هل كانت شخصية “روح” الشعبية تمثل لك تحدياً في مسلسل “علي كلاي”؟

كان ذلك يمثل تحدياً بالنسبة لي لأن ملامحي قد تعطي انطباعاً مختلفاً عن الخلفية الاجتماعية للشخصية، ولذلك خضعت لتحضيرات مكثفة وشاركت في ورشة عمل خاصة لبناء تفاصيل الشخصية بدقة، وركزت على طريقة الكلام وطبيعة الحركة والانفعالات وحتى التفاصيل الصغيرة التي قد تعكس البيئة التي جاءت منها “روح”، وكنت حريصة على أن تظهر الشخصية بشكل طبيعي وصادق بعيداً عن أي تصنع.

ماذا عن كواليس التصوير؟

كواليس التصوير كانت مليئة بالعمل والجهد، وضغوط التصوير كانت كبيرة لأن مساحة الدور أكبر وعدد المشاهد مضاعف تقريباً، وكنا نصور لساعات طويلة وأحياناً في أماكن صعبة، لذلك مررنا بلحظات إرهاق حقيقي، لكن في المقابل كانت العلاقة بين فريق العمل رائعة للغاية، وكان هناك دعم متبادل بين الجميع وروح من الود والتعاون، وهو ما ساعدنا كثيراً على تجاوز أي صعوبات.

التعاون مع العوضي مريح

العمل مع أحمد العوضي يشبه الانضمام إلى فريق متماسك يضع الجودة نصب عينيه، فهو لا يكتفي بأداء دوره بل يتابع كل التفاصيل الفنية والإخراجية لضمان اتساق العمل، هذه البيئة الإبداعية الداعمة تتيح للممثلين التركيز على إبداعهم دون تشتيت، مما ينعكس إيجاباً على النتيجة النهائية للمشروع.

ما هي أصعب مشاهد “روح” في المسلسل؟

أصعب المشاهد كانت تلك التي تتطلب انفعالاً عاطفياً قوياً، خاصة مشاهد البكاء والصراخ التي تحتاج إلى تركيز عالٍ واستعداد نفسي مكثف، كما أن المشاهد التي صورت في أماكن مفتوحة مع حشود جماهيرية كانت تحمل تحدياً آخر بسبب الضوضاء والحركة من حولي، لكنني كنت أحاول دائمًا أن أتجاوز أي عوائق وأركز على أدائي.

كيف كانت تجربتك في برنامج رامز جلال؟

تجربتي في برنامج رامز جلال كانت صعبة للغاية، لأنني بطبيعتي شخصية خجولة ولا أحب المفاجآت، ولذلك واجهت صعوبة في التعامل مع الموقف، لكنني أعتقد أن مثل هذه البرامج تقدم فكرة ترفيهية مختلفة، وأنا لا أحب التحدث عن التفاصيل المالية أو الأجر، لأن الفن في النهاية هو شغف وليس مجرد عمل.

انتظروني مع محمد إمام في “صقر وكناريا”

أستعد حالياً لخوض أولى تجاربي السينمائية من خلال فيلم “صقر وكناريا” مع النجم محمد إمام، وأشعر بحماس كبير لهذه الخطوة، لأنها تمثل نقلة جديدة في مسيرتي الفنية، وأتطلع إلى العمل مع فريق متميز وأتعلم من تجربة النجم الكبير محمد إمام، وأتمنى أن يحقق الفلم نجاحاً كبيراً وأن ينال إعجاب الجمهور.

ما هي طموحاتك الفنية المستقبلية؟

أطمح إلى تقديم شخصيات متنوعة ومختلفة تتحدى قدراتي كفنانة، وأرغب في العمل مع مخرجين كبار وأسماء مهمة في السينما والدراما المصرية والعربية، كما أتمنى أن أشارك في أعمال تحمل رسائل إنسانية واجتماعية عميقة، لأن الفن في النهاية مرآة للمجتمع ويجب أن يكون له دور في طرح القضايا المهمة.