يستعد المسلمون للاحتفال بأول أيام عيد الفطر المبارك غداً، وذلك بعد استطلاع دار الإفتاء المصرية لهلال شهر شوال اليوم بعد صلاة المغرب، حيث تبرز العديد من الآداب والعادات وسنن العيد التي يحرص المسلمون على اتباعها استعداداً للصلاة، اقتداءً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الاغتسال والتجمل من أبرز مظاهر الاحتفال
يعد الاغتسال من السنن المؤكدة، حيث صح ذلك عن بعض الصحابة، فقد سأل رجل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الغسل، فأجابه: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال الرجل: لا، الغسل الذي هو الغسل، قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر، كما يسن لبس الثياب الجديدة والتحلي بالزينة، فقد أخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه جبة من إستبرق تباع في السوق وأتى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباس من لا خلاق له، رواه البخاري (906).
التطيب وآداب الزينة للرجال والنساء
يستحب التطيب بأحسن الطيب، وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتطيب يوم الفطر، كما في “أحكام العيدين”، وهذا التزين والتطيب يكون للنساء في بيوتهن أمام أزواجهن ونسائهن ومحارمهن، ويستوي في استحباب تحسين الثياب والتنظيف والتطيب وإزالة الشعر والرائحة الكريهة: الخارج إلى الصلاة والقاعد في بيته، لأنه يوم الزينة فاستووا فيه، وهذا في حق غير النساء، وأما النساء إذا خرجن فإنهن لا يتزين، بل يخرجن في ثياب البذلة، ولا يلبسن الحسن من الثياب، ولا يتطيبن، لخوف الافتتان بهن، وكذلك المرأة العجوز وغير ذوات الهيئة يجري ذلك في حكمها، ولا يخالطن الرجال بل يكن في ناحية منهم.
التكبير وتبادل التهاني والزيارات
كذلك من سنن العيد التكبير، حيث يسن التكبير في عيد الفطر من رؤية الهلال، لقوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)، وإكمال العدة يكون بإتمام الصيام، وانتهاؤه إذا خرج الإمام للخطبة، كما تعد الزيارات من سنن العيد، حيث لا حرج في زيارة الأقارب والجيران والأصدقاء، وقد اعتاد الناس ذلك في الأعياد، وقيل إن ذلك من حكم تغيير الطريق في الرجوع من مصلى العيد، وتكون التهنئة بأي لفظ مباح، وأفضلها: “تقبل الله منا ومنكم”، لأن هذا هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم.
التوسعة في المأكل والمشرب واللهو المباح
لا حرج من التوسعة في الطعام والشراب وأكل الطيب من الطعام، سواء كان ذلك في البيت أو في مطعم خارج البيت، غير أنه لا يجوز أن يكون ذلك في مطعم تدار فيه كؤوس الخمور، ولا مطعم تصدح الموسيقى في أرجائه، أو يرى فيه الرجال الأجانب النساء، وقد يكون من الأفضل في بعض البلاد: الخروج إلى رحلة برية أو بحرية حتى يبتعدوا عن الأماكن التي يختلط فيها النساء بالرجال اختلاطاً مستهتراً، أو تعج بالمخالفات الشرعية، كما أنه لا مانع من أخذ الأسرة في رحلة برية أو بحرية، أو زيارة أماكن جميلة، أو الذهاب إلى مكان فيه ألعاب مباحة، كما لا مانع من الاستماع للأناشيد الخالية من المعازف.
وقال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، لـ”صدى البلد”، إن سنن العيد هي: الغسل، والطيب، والتجمل بالثياب، والسواك، وتنظيف الجسم فيها بتقليم الأظفار وقص الشارب، وما تقدم في الجمعة، والرجوع من غير الطريق الذي يخرج عليه، والأكل قبل الغدو إليها يوم الفطر، وتأخيره يوم عيد الأضحى حتى يأكل من لحم أضحيته، وقراءة سورة ق في صلاة العيد.
التعليقات