يحرص المسلمون على اتباع سنن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر، اقتداءً بسنته الشريفة وطلبًا للفضل العظيم المرتبط بهذا الوقت، حيث يُعد وقت نزول الغيث من أوقات استجابة الدعاء وزيادة الرزق والخير، مما يدفع الكثيرين للتعرف على الأدعية النبوية والأعمال المستحبة التي وردت عنه في مثل هذه المواطن، وذلك لنيل الثواب وتحصيل القرب من الله تعالى.
سنن النبي عند نزول المطر
أولًا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند رؤية المطر، فقد روت عائشة رضي الله عنها أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» رواه البخاري، وفي رواية لأبي داود: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا».
ثانيًا: يُستحب التعرض للمطر، فقد ثبت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله مطر، فحسر رسول الله ثوبه حتى أصابه من المطر، فلما سُئل قال: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى» رواه مسلم.
ثالثًا: عند اشتداد المطر كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو قائلًا: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» رواه البخاري.
رابعًا: بعد انتهاء المطر يقول المسلم: «مُطرنا بفضل الله ورحمته»، استنادًا لحديث زيد بن خالد الجهني المتفق عليه.
خامسًا: عند سماع الرعد، كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه يقول: «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» كما ورد في الأدب المفرد للبخاري.
سادسًا: عند هبوب الريح الشديدة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» متفق عليه.
سابعًا: يُعد وقت نزول المطر من الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» رواه أبو داود بإسناد صحيح.
فضل الدعاء أثناء نزول المطر
اختص الله تعالى أوقاتًا ومواطن معينة وجعلها مظنة لإجابة الدعاء، تفضلاً منه ورحمة بالعباد، ويُعد وقت نزول المطر من هذه الأوقات المباركة التي يتأكد فيها الإلحاح على الله بالدعاء، حيث تنزل الرحمة وتتوسع أسباب الخير.
الدعاء عند نزول المطر هل هو مستجاب؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الله اصطفى بعض الأوقات وجعلها مظنة لإجابة الدعاء، ومن هذه الأوقات وقت نزول المطر، وأضافت عبر صفحتها الرسمية أن الدعاء في هذا الوقت يصادف لحظات منة وفضل ولطف إلهي، كما ورد في الحديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
التعليقات