في المشهد السياسي الدولي، تبرز السعودية بفارق دقيق بين ذكائها الاستراتيجي وخبثها التكتيكي، مما يجعلها لاعباً لا يُستهان به، وتثير هذه الديناميكية حذراً واضحاً بين دول تتعارض مصالحها مع رؤية المملكة الطموحة.
تعتمد السياسة السعودية على ذكاء طويل المدى، من خلال رؤية 2030 التي تعيد تعريف الاقتصاد، ودبلوماسية الوساطة النشطة التي تبني الجسور، واستثمارات القوة الناعمة في الثقافة والرياضة، مما يخلق نفوذاً مستداماً يتجاوز الأدوات التقليدية للقوة.
تخشى بعض الدول هذا المزيج لأن الذكاء يبني شراكات قوية، بينما الحنكة التكتيكية تحمي المصالح بفعالية، مما يجعل السعودية شريكاً صعباً ومنافساً لا يمكن التنبؤ باستجابته، خاصة مع تحولها من دولة تعتمد على العائد الريعي إلى قطب جيوسياسي فاعل ومستقل.