تواجه المبادرة الأمريكية السعودية لوقف إطلاق النار في السودان اختباراً عملياً حاسماً، حيث تهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات سياسية شاملة، وسط مشهد معقد من الانقسامات والصراعات المستمرة على الأرض.
رغم الإعلان عن المبادرة، إلا أن تطبيقها الفعلي يواجه عقبات جسيمة، أبرزها استمرار الاشتباكات في مناطق متفرقة، وعدم التزام الأطراف المتحاربة بشكل كامل، مما يهدد بانهيار الهدنة الهشة، ويطرح تساؤلات حول جدوى الآليات الرقابية الحالية،
يعتمد مصير السلام على قدرة الوساطة الدولية على الضغط لتحقيق وقف إطلاق نار دائم، حيث يؤدي أي فشل إلى تصعيد العسكرة وتعميق الأزمة الإنسانية، مما يجعل الفرصة الحالية ربما الأخيرة لإنقاذ السودان من حرب أهلية شاملة.