في خضم تحولات إقليمية ودولية متسارعة، تبرز "البوصلة السعودية" في السياسة الخارجية كموضوع للتحليل، حيث يرى البعض ثباتاً في المبادئ بينما يشير آخرون إلى تناقضات تكتيكية تستدعي التفسير.
تستند السياسة الخارجية السعودية على ثوابت راسخة، كالأمن القومي والاستقرار الإقليمي والدور الإسلامي المركزي، مما يوفر إطاراً ثابتاً للتحالفات، إلا أن التكتيكات تظهر مرونة عالية في التعامل مع الملفات الساخنة، مما يخلق انطباعاً بالتناقض للراصد السطحي.
تواجه الرياض اتهامات بالتقلب بين التقارب مع أطراف متصارعة، وهو ما ترفضه وتصفه بضرورات المرحلة، حيث تعطي الأولوية القصوى للمصلحة الوطنية في بيئة معقدة، مما يجعل سياساتها تبدو أحياناً متناقضة بينما هي في جوهرها عملية وتكيفية.