بعد وداع شهر رمضان المبارك في شوال، نرجو من الله الثبات على الطاعة، ويهدي النبي صلى الله عليه وسلم إلى أسهل السبل لتحقيق ذلك، ومن الأسئلة المهمة: ماذا كان النبي يقول قبل النوم؟ فهذا الوقت يحتاج إلى عناية خاصة، إذ إن النوم موتة صغرى تنشط فيها الشياطين، وقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء، ولم يهمل هذا الوقت بل أرشدنا إلى سنن وأدعية تحفظ النائم وتؤمنه.
ماذا كان النبي يقول قبل النوم
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يردد عدة أدعية وأذكار قبل النوم، تسمى أذكار النوم، ومنها:
1- «بِاسْمِكَ رَبِّـي وَضَعْـتُ جَنْـبي، وَبِكَ أَرْفَعُـه، فَإِن أَمْسَـكْتَ نَفْسـي فارْحَـمْها ، وَإِنْ أَرْسَلْتَـها فاحْفَظْـها بِمـا تَحْفَـظُ بِه عِبـادَكَ الصّـالِحـين» (مرة واحدة).
2- «اللّهُـمَّ إِنَّـكَ خَلَـقْتَ نَفْسـي وَأَنْـتَ تَوَفّـاهـا لَكَ ممَـاتـها وَمَحْـياها، إِنْ أَحْيَيْـتَها فاحْفَظْـها، وَإِنْ أَمَتَّـها فَاغْفِـرْ لَـها. اللّهُـمَّ إِنَّـي أَسْـأَلُـكَ العـافِـيَة» (مرة واحدة).
3- «اللّهُـمَّ قِنـي عَذابَـكَ يَـوْمَ تَبْـعَثُ عِبـادَك» (مرة واحدة).
4- «الـحَمْدُ للهِ الَّذي أَطْـعَمَنا وَسَقـانا، وَكَفـانا، وَآوانا، فَكَـمْ مِمَّـنْ لا كـافِيَ لَـهُ وَلا مُـؤْوي» (مرة واحدة).
5- «اللّهُـمَّ أَسْـلَمْتُ نَفْـسي إِلَـيْكَ، وَفَوَّضْـتُ أَمْـري إِلَـيْكَ، وَوَجَّـهْتُ وَجْـهي إِلَـيْكَ، وَأَلْـجَـاْتُ ظَهـري إِلَـيْكَ، رَغْبَـةً وَرَهْـبَةً إِلَـيْكَ، لا مَلْجَـأَ وَلا مَنْـجـا مِنْـكَ إِلاّ إِلَـيْكَ، آمَنْـتُ بِكِتـابِكَ الّـذي أَنْزَلْـتَ وَبِنَبِـيِّـكَ الّـذي أَرْسَلْـت» (مرة واحدة).
6- سُبْحَانَ اللَّهِ (33 مرة).
7- الْحَمْدُ لِلَّهِ (33 مرة).
8- اللَّهُ أَكْبَرُ (34 مرة).
9- «يجمع كفيه ثم ينفث فيهما والقراءة فيهما: {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس} ومسح ما استطاع من الجسد يبدأ بهما على رأسه ووجه وما أقبل من جسده».
10- سورة البقرة: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ» [البقرة 285 – 286]، وفضلها: من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه.
11- آية الكرسي.
أهمية أذكار النوم في حياة المسلم
تعتبر أذكار النوم حصنًا منيعًا للمسلم، فهي تحميه من الشيطان وتؤمنه من المخاوف، وتُذكر بالنعمة والفضل الإلهي، كما أنها تزيد من ارتباط العبد بربه، وتجعل نومه عبادة، وتضمن له الاستيقاظ بنشاط وطمأنينة، فالمحافظة عليها من سنن النبي التي تجلب البركة والسلامة.
التعليقات