أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار من شخص يدعى “عبد الله هروم محمد” من قرية تلة بمحافظة المنيا، حول شروط زكاة المال الموجود بحوزته، موضحًا أن المال لا تجب فيه الزكاة إلا إذا توافرت فيه شروط محددة، وأهمها بلوغ النصاب، أي أن يصل مقدار المال إلى ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21.

وأضاف خلال لقاء تلفزيوني أن الشرط الثاني يتمثل في أن يكون المال بعد بلوغه النصاب “فائضًا عن الحاجة الأصلية” و”فائضًا عن الديون”، مما يعني استبعاد الأموال المخصصة لشراء مسكن أو الزواج أو أي التزامات ضرورية أخرى، فالنقود الزائدة فقط هي التي يُحتسب عليها النصاب وتُخرج منها الزكاة.

وتابع أن الشرط الثالث هو مرور الحول على المال، أي مرور سنة هجرية كاملة منذ بلوغه النصاب، مع استمرار المال بالغًا للنصاب وفائضًا عن الديون والحاجة الأصلية، فإذا توفرت هذه الشروط، يتم إخراج الزكاة بنسبة ربع العشر، أي 2.5% من إجمالي المال.

ضوابط شرعية دقيقة

تأتي هذه الضوابط لتؤكد الطبيعة الدقيقة لعبادة الزكاة كفريضة مالية، فهي ليست مجرد نسبة تُقتطع من المال بل هي نظام متكامل يحقق التكافل ويطهر الثروة، حيث تشترط بلوغ النصاب ومرور الحول وكون المال فائضاً عن الحاجات الأساسية والديون، مما يجعلها عبادةً تربط بين النمو المالي والروحي للمسلم وتضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها.

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن عدم توافر أي من هذه الشروط يجعل المال غير مشمول بالزكاة، مؤكدًا أن الزكاة عبادة مالية مشروطة بدقة الحساب والمتابعة لضمان صحتها واستحقاقها للمستحقين.

وأوضح أمين الفتوى أن الالتزام بهذه الشروط يضمن إخراج الزكاة بشكل صحيح، ويؤكد أهمية متابعة الأموال وحساب نصابها بدقة لضمان استيفاء الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة، وتحصيل الأجر والثواب من الله تعالى.