أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن التساؤلات المتعلقة بضرورة تبييت النية لصيام الأيام البيض المباركة، والتي تبدأ غداً الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026، الموافق 13 شوال 1447 هجرية.
وأوضح ممدوح في بيانه الفقهي أنه لا يشترط إطلاقاً تبييت النية من الليل لصيام التطوع والنوافل، بما فيها الأيام البيض، حيث يجوز للمسلم أن ينوي الصيام خلال النهار حتى بعد طلوع الفجر أو وقت الظهيرة، بشرطين أساسيين: الأول أن تكون النية قبل وقت الزوال أي قبل أذان العصر، والثاني ألا يكون قد أتى بأي فعل من مفطرات الصيام كالأكل أو الشرب منذ طلوع الفجر وحتى لحظة نيته.
دليل السنة النبوية على جواز نية النهار
واستند أمين الفتوى في رأيه إلى السنة النبوية، مستدلاً بالحديث الصحيح عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وسأل: “هل عندكم من طعام؟” فأخبرته بعدم وجود شيء، فقال صلى الله عليه وسلم: “إني صائم”، وهو ما يُعد دليلاً قاطعاً على جواز إنشاء نية صيام النافلة خلال ساعات النهار.
الفرق الجوهري بين صيام الفرض والنفل
وفي سياق متصل، شدد مدير إدارة الأبحاث الشرعية على أن صيام الفرض يختلف تماماً في أحكامه عن صيام التطوع، حيث يعد تبييت النية قبل الفجر ركناً أساسياً لا يصح الصيام بدونه، سواء كان صيام رمضان أو الكفارات الواجبة أو النذور أو قضاء أيام فائتة.
وبخصوص حكم إفساد صيام التطوع بعد الشروع فيه، أوضح علماء الدار أن المسلم إذا أفطر في يوم نافلة متعمداً دون عذر شرعي، فإنه يلزمه القضاء فقط دون كفارة، لأن صيام التطوع عهد اختياري، بخلاف صيام الفريضة الذي تستوجب مخالفته عمداً في نهار رمضان كفارة مغلظة.
واختتم العلماء توضيحهم بالتأكيد على أن صيام الأيام البيض سنة مؤكدة تهدف للتقرب إلى الله ونيل الثواب، وأن تيسير أحكام النية فيها يأتي ترغيباً للمسلمين في أداء النوافل، مع ضرورة الالتزام بالإمساك عن جميع المفطرات من الفجر إلى المغرب لضمان قبول العمل.
التعليقات