أفاد متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن بلاده تعمل بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالرد على الهجمات الأخيرة، وذلك عقب إعلان جماعة الحوثي في اليمن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”.
وأوضح المتحدث أن إسرائيل باتت تتعامل بشكل معتاد مع ما وصفه بالهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون، المدعومون من إيران، عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي استمرت على مدار أكثر من عامين.
وفي تطور لافت، أطلقت جماعة الحوثي صباح السبت صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل في أول هجوم من نوعه منذ اندلاع المواجهات مع إيران، ما أثار مخاوف من احتمال اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
تأثير الهجمات على المشهد الجيوسياسي
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تهدد الهجمات الصاروخية بإعادة رسم التحالفات الاستراتيجية وفرض معادلات أمنية جديدة، كما أن تبادل الضربات عبر مسافات بعيدة يوسع نطاق المواجهة بشكل غير مسبوق، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة في احتواء الأزمة ومنعها من التحول إلى صراع إقليمي شامل.
وذكرت تقارير عبرية أن الأجهزة الأمنية في إسرائيل لم تبدِ دهشة من الهجوم، مرجحة أن الضغوط المتزايدة على طهران قد دفعت باتجاه تصعيد عبر حلفائها، وفي مقدمتهم الحوثيون.
وتدرس إسرائيل خيارات الرد المحتملة في ظل تحذيرات من أن هذا الهجوم قد يقابل بإجراء عسكري، مع محاولة تجنب فتح جبهة جديدة إلى جانب الجبهتين في لبنان وإيران.
كما أشار التقرير إلى مخاوف متزايدة من أن يمتد التصعيد ليشمل استهداف الملاحة البحرية، خاصة في البحر الأحمر، وهو ما قد ينعكس سلبًا على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي قد يوسع نطاق عملياته ليشمل أهدافًا داخل اليمن، رغم التحديات المرتبطة بالمسافة الجغرافية، الأمر الذي يعقد المشهد العسكري بشكل أكبر.
من جهته، كان المتحدث العسكري باسم جماعة “أنصار الله” قد أعلن استعداد الجماعة للتدخل المباشر، محذرًا من أي تصعيد إضافي، ومؤكدًا أن خياراتهم العسكرية “جاهزة”.
كما أعلنت الجماعة تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية استهدف ما وصفته بـ”أهداف حساسة” داخل إسرائيل، في خطوة من شأنها زيادة حدة التوتر وإعادة رسم مسار المواجهة في المنطقة.
التعليقات