حسمت التعديلات الجديدة على قانون الضريبة العقارية، التي أقرها مجلس النواب، الجدل الدائر حول مصير الضريبة في حال تهدم العقارات، حيث تؤكد النصوص القانونية بوضوح أحقية الممول في إسقاط الضريبة كليًا أو جزئيًا في حالات محددة مثل تهدم العقار أو تعذر الانتفاع به، وقد سبق أن أكد وزير المالية أحمد كجوك عدم فرض ضريبة في مثل هذه الظروف، مشيرًا إلى أنه سيتم لأول مرة السماح بإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات الضرورة.

النص القانوني الفيصل

نصت المادة (19) من مشروع القانون على جواز رفع الضريبة العقارية كليًا أو جزئيًا في أربع حالات رئيسية، مما يمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة التعامل مع الأعباء الضريبية على العقارات.

تهدم العقار يسقط الضريبة

أكد القانون صراحة أن تهدم العقار أو تخربه كليًا أو جزئيًا، بما يحول دون استغلاله أو الانتفاع به، يُعد سببًا مباشرًا لرفع الضريبة سواء عن العقار بالكامل أو الجزء المتضرر منه، وهذا يعني أن الممول غير ملزم بالسداد خلال فترة عدم الانتفاع، مما ينهي أي تفسيرات تتعلق باستمرار الاستحقاق رغم فقدان المنفعة.

الأراضي غير المستغلة خارج الضريبة

وشملت التعديلات الأراضي الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية، حيث تسقط عنها الضريبة طوال فترة بقائها دون استخدام فعلي.

استحداث بند “القوة القاهرة”

ومن أبرز التعديلات إدراج حالة جديدة تتمثل في تعذر الانتفاع بالعقار بسبب ظروف طارئة أو قوة قاهرة خارجة عن إرادة الممول، ويتيح هذا البند رفع الضريبة كليًا أو جزئيًا، سواء بمبادرة من مصلحة الضرائب العقارية أو بناءً على طلب يقدمه الممول مدعومًا بالمستندات.

سريان الإعفاء حتى زوال السبب

حدد القانون أن قرار رفع الضريبة يسري اعتبارًا من تاريخ تحقق سبب الإعفاء، ويستمر حتى زواله، مما يضمن عدم تحميل الممول أعباء مالية عن فترات لا يحقق فيها أي انتفاع بالعقار.

تأثير التعديلات على سوق العقارات

تأتي هذه التعديلات كاستجابة للمطالبات المستمرة من الملاك والمستثمرين، حيث تهدف إلى تخفيف الأعباء غير العادلة وزيادة المرونة في النظام الضريبي، مما قد ينعش ثقة المستثمرين ويحفز سوق العقارات على المدى المتوسط، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الطارئة التي قد تؤثر على قابلية الاستغلال.