تجدد القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، في مشهد تم توثيقه عبر مقطع فيديو نشرته قناة القاهرة الإخبارية، فيما تتواصل التوترات الإقليمية على جبهات متعددة.

وفي تطور دبلوماسي لافت، رفض السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني مغادرة البلاد، رغم قرار السلطات اللبنانية بسحب اعتماده ومنحه مهلة رسمية للمغادرة انتهت أمس الأحد، ما يعكس تصعيدًا جديدًا في التوتر بين بيروت وطهران.

وبحسب مصادر دبلوماسية إيرانية، فإن شيباني لن يغادر لبنان “نزولًا عند رغبة” قوى سياسية لبنانية بارزة، على رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب دعم واضح من حزب الله الذي دعا سابقًا للتراجع عن قرار سحب الاعتماد.

تصعيد دبلوماسي يضع بيروت أمام تحديات سيادية

يأتي إصرار السفير الإيراني على البقاء في وقت اتخذت فيه وزارة الخارجية اللبنانية قرارًا حاسمًا بسحب الموافقة على اعتماده، واعتبرته “شخصًا غير مرغوب فيه”، مطالبة إياه بمغادرة الأراضي اللبنانية خلال مهلة محددة انتهت بالفعل، في خطوة تعكس استياءً رسميًا مما وصفته بيروت بانتهاك الأعراف الدبلوماسية.

في سياق متصل، استدعت الخارجية اللبنانية سفيرها في طهران للتشاور، ما يشير إلى تصعيد دبلوماسي متبادل قد ينعكس على طبيعة العلاقات بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث تلعب إيران دورًا محوريًا في عدد من الملفات داخل لبنان، خاصة من خلال دعمها لحزب الله، ما يجعل أي خلاف دبلوماسي بين البلدين ذا أبعاد سياسية وأمنية أوسع.

ويرى مراقبون أن إصرار السفير الإيراني على البقاء، رغم القرار الرسمي، قد يضع السلطات اللبنانية أمام اختبار صعب بين فرض سيادتها الدبلوماسية أو تجنب تصعيد داخلي مع القوى السياسية المرتبطة بطهران، في وقت يشهد فيه لبنان أوضاعًا سياسية واقتصادية دقيقة.