أفادت مراسلة “القاهرة الإخبارية” من القدس المحتلة، دانا أبو شمسية، بأن صواريخ إيرانية أصابت مصافي تكرير النفط ومنشآت البتروكيماويات في مدينة حيفا مباشرة، وذلك بعد ساعات من سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بالإفصاح عن الحادث، وأوضحت أن هذا الهجوم يمثل الضربة الثانية من نوعه التي تتعرض لها هذه المنشآت الحيوية، في حين تناقلَت وسائل إعلام محلية مقاطع مصورة تُظهر حرائق مشتعلة وأعمدة دخان كثيفة تتصاعد من الموقع.

تأثير الهجوم المباشر على البنية التحتية الحيوية

يُعد استهداف مصافي النفط والمنشآت البتروكيماوية في حيفا ضربة استراتيجية تؤثر على الأمن الاقتصادي والطاقي، حيث أدى الهجوم إلى اندلاع حرائق واسعة وتصاعد دخان كثيف، مما دفع فرق الإطفاء إلى العمل على مدار الساعة للسيطرة على النيران، كما تسبب في حالة من الذعر بين السكان ودفع السلطات إلى إغلاق المناطق المحيطة، وأظهرت لقطات متداولة حجم الأضرار المادية الكبيرة التي لحقت بالمنشآت، مما يثير تساؤلات حول قدرة الدفاعات الجوية على حماية مثل هذه الأهداف الحيوية.

وأضافت أبو شمسية خلال بث مباشر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر قواته على الفور في المناطق التي سقطت فيها شظايا الصواريخ، محذرًا السكان من الاقتراب من تلك المواقع، وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير محلية بسقوط قذائف عنقودية في عدة أحياء داخل حيفا، بينما تعمل فرق الإسعاف والإنقاذ على معالجة ما لا يقل عن سبعة مواقع متضررة نتيجة القصف الصاروخي المكثف.

تزامن الهجمات وتداعياتها الميدانية

ولفتت المراسلة إلى أن الرشقات الصاروخية الإيرانية على حيفا تزامنت مع إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال تل أبيب، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مئات التجمعات السكانية، وسط تكهنات إعلامية عن تنسيق محتمل بين إيران ولبنان في توقيت هذه الهجمات، وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل سهم إحدى شركات التكرير الرئيسية في حيفا تراجعًا فوريًا بنسبة 4% في البورصة عقب الإعلان عن الهجوم، بينما لا تزال فرق الإطفاء تبذل جهودًا مضنية للسيطرة على الحرائق المستعرة في المنشآت المصابة.