استضاف برنامج “واحد من الناس” على قناة الحياة، والذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، البطل الحقيقي لقصة مسلسل “حكاية نرجس”، وهو إسلام، حيث كشف خلال الحوار تفاصيل صادمة عن معاناته التي امتدت لسنوات طويلة دون هوية أو أسرة.
قال إسلام إنه لم يتوقع أن تتحول قصته إلى عمل درامي، موضحًا أنه تابع المسلسل حتى نهايته ليرى كيف سيتم تقديم حكايته، مشيرًا إلى أن العمل نقل جزءًا من معاناته، لكنه لم يتطرق بشكل كافٍ إلى مستقبله وما آلت إليه حياته بعد تلك الأحداث.
بداية المأساة والخطف
روى إسلام تفاصيل طفولته، مؤكدًا أنه تعرض للخطف في سن صغيرة، حيث تم فصله عن أسرته، وأُبلغ حينها بأنه لا يمتلك أهلًا، ليبدأ رحلة طويلة من المعاناة والبحث عن هويته الحقيقية.
وأضاف أنه انتقل للعيش مع سيدة تُدعى “عزيزة”، والتي منحته هوية مزيفة، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى أسرة أخرى، حيث عاش لسنوات طويلة في ظروف صعبة وسوء معاملة، مشيرًا إلى أنه قضى نحو 11 عامًا في هذه المرحلة.
وأوضح إسلام أن حياته انقلبت رأسًا على عقب بعد 22 عامًا، حين اكتشف أن الشخص الذي كان يعتقد أنه والده ليس كذلك، بعد إجراء تحليل DNA، ليجد نفسه بلا هوية رسمية أو سند قانوني، وهو ما تسبب في تشرده مع أبنائه.
وأشار إلى أنه أنشأ صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “إسلام الضائع” في محاولة للوصول إلى أسرته الحقيقية، مؤكدًا أنه أجرى عشرات تحاليل DNA دون التوصل إلى نتيجة حاسمة حتى الآن.
واتهم إسلام السيدة “عزيزة” بخطفه من أحد المستشفيات، مؤكدًا أنها حاولت طمس الحقيقة، رغم أنها كانت تظهر له الحب، واصفًا ذلك بأنه “سم في العسل”، مشيرًا إلى أن نهايتها كانت مأساوية بعد إقدامها على الانتحار.
رحلة البحث عن الهوية بين الأمل والإحباط
ظل إسلام طوال سنواته المفقودة يحمل أملًا متجددًا في العثور على جذوره، حيث واجه تحديات قانونية واجتماعية جسيمة، بدءًا من الهوية المزيفة التي عاش بها، ومرورًا بالتشرد مع أبنائه بعد اكتشاف الحقيقة، ووصولًا إلى عشرات تحاليل الحمض النووي التي لم تسفر عن نتيجة قاطعة، مما جعل قصته نموذجًا صارخًا لمعاناة المخطوفين في سعيهم الدؤوب نحو استعادة هويتهم المسلوبة.
شهادة صحفية تكشف خبايا القضية
من جانبها، أكدت الصحفية هبة وهدان، التي فجرت القضية، أن الواقعة تعود إلى عام 2015 أثناء إعدادها تحقيقًا صحفيًا عن خطف الأطفال، مشيرة إلى أن المستشفى أكدت واقعة الخطف، وأن المسلسل نقل روح القصة بشكل درامي، بينما لا تزال رحلة البحث عن أسرة إسلام مستمرة.
التعليقات