أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتامار بن جفير، مباركته وترحيبه بالمصادقة على قانون إعدام الأسرى في الكيان المحتل، وقال الوزير الصهيوني المتطرف: “ستدرك كل أم فلسطينية أن من يخرج لقتل الإسرائيليين سيكون مصيره المشنقة”، وفق مزاعمه، كما رحب زميله المتطرف الآخر، وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، بإعدام الأسرى معتبراً إياها خطوة تطهيرية في مسارها.
مصر تدين بأشد العبارات
أدانت مصر بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلاً عن كونه تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وأكدت مصر أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وحذرت مصر مراراً من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، وأكدت على خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد، مجددة رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، وطالبت المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
ردود الفعل الدولية: موقف أوروبي موحد
تصاعدت الإدانات الدولية لقانون الإعدام الإسرائيلي، حيث انضمت عدة عواصم أوروبية إلى رفض هذا التشريع المثير للجدل، معتبرة أنه يهدد الأسس الديمقراطية ويفرض تمييزاً صارخاً ضد الفلسطينيين، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف تنفيذه والدفاع عن حقوق الأسرى.
حكومات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا
أصدرت حكومات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بياناً مشتركاً أدانت فيه مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن تمرير القانون يشكل تمييزاً حقيقياً تجاه الفلسطينيين، وأضاف البيان أن اعتماد هذا المشروع من شأنه تقويض التزام إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف تنفيذ القانون وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين، وأكد أن تمرير الكنيست للقانون يمثل تمييزاً حقيقياً.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد وافق بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة وتشكل تصعيداً خطيراً ضد حقوق الإنسان وتخالف القانون الدولي، والقانون الجديد، الذي أُقرّ بعد إدخال تعديلات محدودة، يمنح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين تحت مبررات “دوافع قومية أو عدائية” أو بقصد الإضرار بدولة الاحتلال.
التعليقات