أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران استجابت لغالبية المطالب الخمسة عشر التي طرحتها واشنطن لإنهاء الحرب، رغم الغموض الذي يلف حقيقة التفاوض بين الطرفين. وأوضح ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: “لقد قدموا لنا معظم النقاط، فلماذا لا يفعلون ذلك؟”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستطلب “بعض الأمور الأخرى” دون الكشف عن طبيعة التنازلات الإيرانية.
من ناحيتها، رفضت طهران علنًا قائمة المطالب الأمريكية التي تم تسليمها عبر وسطاء في باكستان، وقدمت بدورها خمسة شروط خاصة بها تشمل الحفاظ على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز. وجاء هذا الرفض بالتزامن مع تصريحات سابقة لترامب يوم الأحد عبر فيها عن رغبته في الاستيلاء على الموارد النفطية الإيرانية، وهو ما يمثل تصعيدًا كبيرًا في الصراع. وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز: “بصراحة، أفضل ما أتمناه هو الاستيلاء على النفط في إيران، لكن بعض الحمقى في الولايات المتحدة يقولون: لماذا تفعل ذلك؟، إنهم أغبياء”.
تحديات عسكرية واستراتيجية تواجه واشنطن
يؤكد الخبراء أن تنفيذ خطط الاستيلاء على النفط الإيراني يتطلب عملية عسكرية محفوفة بالمخاطر، تشمل غزو واحتلال جزيرة خارك التي تمثل مركز التصدير الرئيسي وتضم قاعدة بحرية إيرانية، كما أقر ترامب بأن ذلك “سيعني أيضًا أننا سنضطر للبقاء هناك لفترة من الوقت”، بينما أشار إلى أن الحرب ستنتهي “قريبًا” في ظل مخاوف من تحول التداعيات الاقتصادية إلى عبء سياسي على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ما يقوله خبراء؟
يشير المحللون إلى أن الرسائل الأمريكية بشأن المراحل المقبلة من الحرب تبدو متضاربة، فبينما يضغط ترامب لإجراء محادثات لوقف إطلاق النار مع إيران، يقوم الجيش الأمريكي بتكثيف قواته في المنطقة، حيث قال ترامب يوم الأحد إن المفاوضات “لا تستبعد المزيد من العمل العسكري”، موضحًا: “نحن نحرز تقدمًا ممتازًا في هذه المفاوضات، لكن لا يمكنك التنبؤ بما سيحدث مع إيران، لأننا نتفاوض معهم، ثم نضطر دائمًا إلى تفجيرهم”.
وفي هذا الإطار، تم حشد آلاف الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك فريق هجوم برمائي وصل يوم السبت، بالإضافة إلى أفراد من الفرقة 82 المحمولة جوًا الذين هم في طريقهم حاليًا إلى المنطقة.
التعليقات