كشفت صحيفة “أتلانتيك” الأمريكية عن تصور عسكري أعده كبار القادة في الجيش الأمريكي، يتضمن تنفيذ عمليات برية داخل إيران تستهدف مواقع استراتيجية ومنشآت نووية، وذلك في انتظار قرار من الرئيس دونالد ترامب بالموافقة على التنفيذ.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة، تقوم الخطة على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركزًا حيويًا لصادرات النفط الإيراني حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من صادرات الخام، بينما يركز المحور الثاني على تنفيذ عمليات خاصة تستهدف مواقع يشتبه في احتوائها على مواد نووية، بينها مستودعات لليورانيوم المخصب.
ووفق التقرير، فإن هذه السيناريوهات تحمل مخاطر كبيرة على المستويين العسكري والاقتصادي، إذ قد يؤدي أي استهداف للبنية النفطية إلى اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، في حين تواجه القوات المنفذة احتمالات التعرض لكمائن وخسائر ميدانية داخل الأراضي الإيرانية.
تأثيرات محتملة على الاستقرار الإقليمي
قد لا تقتصر تبعات هذه الخطط على الجانبين المباشرين فقط، بل يمكن أن تمتد إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج بأكملها، مما يهدد الممرات البحرية الحيوية ويعيد تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية في واحدة من أكثر المناطق اضطرابًا في العالم.
سياسيًا، يشير التقرير إلى حالة من الجدل داخل الدوائر الأمريكية، حيث تدفع أطراف متشددة وحلفاء في المنطقة نحو تبني نهج أكثر تصعيدًا، بينما تعبر أصوات داخل الإدارة وبعض الدوائر السياسية عن تحفظات تتعلق بالتداعيات الاقتصادية والأمنية لمثل هذه العمليات، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي رغبة شريحة واسعة من الأمريكيين في تجنب التصعيد وإنهاء النزاعات بسرعة.
التعليقات