تواصل جامعة القاهرة تعزيز مكانتها كصرح أكاديمي رائد محليًا ودوليًا، حيث أظهرت نتائج تصنيف Times Higher Education للجامعات الأكثر دولية لعام 2026 تقدماً ملحوظاً في موقعها العالمي، لتحتل المرتبة 182 عالمياً مقارنة بالمرتبة 187 في عام 2025، ويُعد هذا التصنيف أحد المؤشرات العالمية المهمة لقياس انفتاح المؤسسات التعليمية وتكاملها مع المجتمع العلمي الدولي.
وتؤكد هذه النتائج جاذبية الجامعة المتزايدة على الساحة الدولية، حيث تستقطب أكثر من 33 ألف طالب وافد من أكثر من 110 دولة حول العالم، مما يعكس تنوعها الثقافي وقدرتها على خلق بيئة تعليمية غنية.
قوة البحث العلمي والتعاون الدولي
برزت قوة الجامعة في مجال البحث العلمي من خلال نشر أكثر من 7500 بحث دولي في عام 2025 وفقاً لقاعدة Scopus، حيث بلغت نسبة التعاون الدولي في هذه الأبحاث 48.1%، مما يعكس عمق واتساع الشراكات البحثية التي أقامتها الجامعة مع مؤسسات علمية مرموقة حول العالم، وتعد جامعة القاهرة الجامعة المصرية الوحيدة المدرجة في هذا التصنيف للعام الحالي، وهو ما يبرز مكانتها المتقدمة وتصدرها للمشهد الأكاديمي محلياً ودولياً.
يعتمد التصنيف على معايير دقيقة تشمل نسبة الطلاب الدوليين ونسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين وحجم التعاون البحثي الدولي والسمعة الأكاديمية العالمية، حيث يحصل كل معيار على وزن نسبي متساوي يبلغ 25%، وقد نجحت الجامعة في تحقيق أداء متميز عبر هذه المحاور، مما يعكس قدرتها على توفير بيئة متعددة الثقافات وإعداد خريجين قادرين على المنافسة العالمية.
صرح الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، بأن هذا التقدم يمثل ترجمة حقيقية لرؤية مؤسسية واضحة تهدف إلى ترسيخ مكانة الجامعة كمركز أكاديمي عالمي مفتوح، مؤكداً أن الإنجاز يعكس قدرة الجامعة على بناء شراكات بحثية فاعلة واستقطاب كفاءات من مختلف أنحاء العالم وتقديم نموذج تعليمي يواكب المعايير الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن هذا الإنجاز يعكس التطور الملحوظ في منظومة البحث العلمي بالجامعة، خاصة في مجال النشر الدولي والتعاون البحثي المشترك، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل على دعم الباحثين وتوفير بيئة محفزة للابتكار.
وتسعى جامعة القاهرة، من خلال رؤية استراتيجية متكاملة، إلى مواصلة مسيرتها نحو التميز عبر التوسع في البرامج الأكاديمية المشتركة وتعزيز آليات جذب الطلاب الوافدين وإنشاء الفروع الدولية وتفعيل اتفاقيات التعاون ودعم حراك التبادل الطلابي والبحثي، مما يعزز من مكانتها كمنارة علمية مؤثرة في المنطقة والعالم.
التعليقات