تنتشر تحذيرات الأطباء من أن تخزين الأرز المطبوخ بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى التسمم الغذائي بسبب بكتيريا العصوية الشمعية، حيث يمكن أن تتكون سموم مقاومة للحرارة إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لأكثر من أربع ساعات، ولا يتم القضاء عليها بإعادة التسخين، وتشمل الأعراض المصاحبة الغثيان والقيء والإسهال والمغص، لذا ينصح الخبراء بتبريد الأرز بسرعة وإعادة تسخينه مرة واحدة فقط.

يُعدّ الأرز غذاءً أساسياً في ملايين المنازل حول العالم، حيث يُطهى بكميات كبيرة ويُخزّن لاستخدامه لاحقاً في دول مثل الهند، وبينما تُعدّ ممارسة تسخين الأرز شائعة في المطابخ، يحذر الخبراء من أن التخزين غير السليم للأرز المطبوخ قد يُسبّب تسمّماً غذائياً خطيراً، وإنّ فهم المخاطر واتباع ممارسات سلامة الغذاء السليمة يُساعد في حماية العائلة من الأمراض.

بحسب الدكتور بالاجي جي، استشاري أول في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتنظير الداخلي التداخلي، فإن الأرز المُسخّن بحد ذاته ليس هو المشكلة، بل يكمن الخطر الحقيقي في طريقة تخزين الأرز المطبوخ قبل إعادة تسخينه.

لماذا يعتبر الأرز المعاد تسخينه خطيراً جداً؟

توجد بكتيريا العصوية الشمعية، التي تُكوّن أبواغًا مقاومة للحرارة، في الأرز غير المطبوخ وتتحمل درجات حرارة الطهي العادية، وقال الدكتور بالاجي: “أبواغ هذه البكتيريا مقاومة للحرارة، فعندما يُترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لفترة تزيد عن أربع ساعات، تتكاثر هذه الأبواغ وتُنتج سمومًا لا تُدمر بإعادة التسخين”.

التسمم الغذائي: متى يتحول الطعام الأساسي إلى خطر صحي؟

يُشار إلى هذا النوع من التسمم الغذائي أحيانًا باسم “متلازمة الأرز المُعاد تسخينه” أو “متلازمة الأرز المقلي”، ويحدث عادةً عندما يُحفظ الأرز المتبقي خارج الثلاجة لفترات طويلة قبل تناوله، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج السموم، مما يحول وجبة أساسية آمنة إلى مصدر محتمل للمرض.

أعراض التسمم الغذائي الناتج عن إعادة تسخين الأرز

عادةً ما يتطور التسمم الغذائي الناتج عن بكتيريا العصوية الشمعية بسرعة، حيث قد تبدأ الأعراض في غضون ساعة إلى ست ساعات بعد تناول الأرز الملوث، ووفقًا للدكتور بالاجي، تشمل بعض الأعراض الشائعة ما يلي:

  • غثيان
  • التقيؤ
  • تقلصات في البطن
  • إسهال
  • حمى خفيفة
  • الضعف أو الإرهاق

معظم الحالات خفيفة وتزول في غضون يوم، مع ذلك، قد يصبح الجفاف مصدر قلق بالغ، خاصةً لدى الأطفال وكبار السن، وأضاف الدكتور: “معظم الحالات تشفى تلقائيًا، لكن الجفاف يمثل مشكلة كبيرة لدى الفئات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن”.