يحرص المسلمون على ترديد دعاء المطر المستجاب وقت نزول الغيث، اقتداءً بسنة النبي الكريم الذي أرشدنا إلى ذكر الله في جميع أحوال الحياة، وحثّنا على الدعاء عند نزول المطر.
دعاء المطر المستجاب
(اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والظِّرَابِ، وبُطُونِ الأوْدِيَةِ، ومَنَابِتِ الشَّجَرِ).
(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ ما فِيهَا، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فِيهَا، وَشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به). (اللَّهُمَّ أغِثْنَا، اللَّهُمَّ أغِثْنَا، اللَّهُمَّ أغِثْنَا).
وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول عند نزول المطر: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر»، وذلك في حديث أنس المتفق عليه عن استسقاء النبي على المنبر يوم الجمعة، حيث دخل رجل يشكو هلاك الأموال وانقطاع السبل، فرفع رسول الله يديه ودعا بهذا الدعاء.
ومعنى «حَوَالَيْنَا» قريبًا منا لا على المدينة نفسها، و«الآكام» هي الجبال الصغار، و«الظِّرَاب» الروابي الصغار أو الأماكن المرتفعة، و«بطون الأودية» مجاري الشعاب، و«منابت الشجر» الأمكنة التي تنبت فيها الأشجار.
فضل الدعاء عند نزول الغيث
يعد وقت نزول المطر من أوقات إجابة الدعاء المستحبّة، حيث تنزل الرحمة وتتفتح أبواب السماء، فيجب على المسلم أن يلحّ في الدعاء ويشكر النعمة، ويدعو بالمأثور من الأدعية التي تحقق الخير وتبعد الضرر، وتكون سببًا في زيادة البركة ونزول الرحمة.
دعاء المطر الشديد
«اللهم صيبًا نافعًا، اللهم صيبًا نافعًا، اللهم صيبًا نافعًا»، «اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا ورحمتك أرجى عندنا من أعمالنا إنك تغفر الذنوب لمن تشاء، وأنت الغفور الرحيم، ياغفار اغفر لنا ويا تواب تب علينا ويا عفو اعفو عنا، إنك أنت التواب الرحيم».
ومن الأدعية المأثورة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»، و«اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ».
كما ورد عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ يَقُول: “اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا”، والمقصود بالصيب هو ما سال من المطر، كما في قوله تعالى: {أو كصيبٍ من السماء} (البقرة: 19).
دعاء الرعد والريح
يستحب للمسلم عند سماع الرعد أن يقول: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته»، وقد روي عن عبدالله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد يترك الحديث ويقول هذا الذكر، وهو موافق لقوله تعالى: «وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ».
وكان النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا عَصِفَتِ الرِّيح يقول: «اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْر ما أُرسِلَتْ بِهِ، وَ…».
التعليقات