أكّد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن استهداف عدد من مصانع الحديد والصلب في إيران، ومن بينها ثلاث من كبرى منشآت الصلب، لم يكن عشوائيًا بل يعكس أهميتها الاستراتيجية للاقتصاد، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة وما أشارت إليه التقارير الدولية، حيث شمل الاستهداف شركة مباركة للصلب في أصفهان، وشركة خوزستان للصلب في الأهواز، بالإضافة إلى منشآت ومجمعات الصلب في أصفهان.
وقال العشري إن صناعة الصلب تُعد من أهم مصادر العملة الأجنبية بعد النفط والغاز، كما تمثل العمود الفقري لقطاعات البناء والبنية التحتية والتصنيع وخطوط الأنابيب والسكك الحديدية، فضلًا عن ارتباط بعض منتجاتها بسلاسل الإمداد الخاصة بالصناعات الاستراتيجية والعسكرية وما يرتبط بها من معدات وهياكل معدنية ومدخلات إنتاج أساسية.
الصناعات الثقيلة في قلب الصراعات الاقتصادية
أصبحت الصناعات الثقيلة، وعلى رأسها الحديد والصلب، محورًا رئيسيًا في معادلات القوة الإقليمية، حيث تؤثر بشكل مباشر على القدرات الاقتصادية والعسكرية، مما يجعلها هدفًا استراتيجيًا في أي نزاع، وهذا يفرض على الدول تعزيز وتأمين منشآتها الصناعية الحيوية لضمان استمرارية التنمية والدفاع عن مصالحها الوطنية،
وتابع العشري أن استهداف هذه المصانع يمثل وسيلة مباشرة للضغط الاقتصادي وإضعاف القدرة الصناعية والاستراتيجية، نظرًا لما لصناعة الصلب من دور محوري في دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات، وخدمة الصناعات المرتبطة بالمشروعات القومية والقطاعات الدفاعية والاستراتيجية.
ولفت رئيس غرفة القاهرة إلى أن هذه التطورات تؤكد أن الصناعة الثقيلة أصبحت عنصرًا محوريًا في معادلات القوة الاقتصادية والصناعية والعسكرية على مستوى الإقليم، وهو ما يبرز أهمية التحرك السريع لدعم وتعزيز مصانع الحديد والصلب المصرية، بما يضمن رفع قدرتها الإنتاجية وتعظيم فرصها في سد أي فجوة محتملة في الأسواق الإقليمية.
التعليقات