يتساءل كثيرون عن صلاة الحاجة في لحظات الاحتياج، حين تضيق الأسباب ويلجأ المؤمن إلى الله تعالى طالباً قضاء حاجته، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طريق عظيم للتقرب إلى الله وطلب الحوائج، وهو صلاة قضاء الحاجة، التي تجمع بين اللجوء إلى الله وحسن التوسل والدعاء، وفي السطور التالية نتعرف على عدد ركعاتها والدعاء المستجاب فيها.
صلاة الحاجة والدعاء المستجاب فيها
كشفت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر عن حكم صلاة الحاجة، مؤكدة أن كثيراً من أهل العلم يرون مشروعيتها، حيث روى أحمد بسند صحيح عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلًا أو مؤخرًا”.
كيفية صلاة الحاجة
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الحاجة مستحبَّة، وتصلَّى ركعتين يقرأ فيهما بالفاتحة وما تيسر، ثم يثني على الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يدعو بالدعاء الوارد في السنة.
صلاة الحاجة هي ما تُصلَّى لقضاء الحاجة، وجمهور الفقهاء على أنها مستحبة، وتصلَّى ركعتين يقرأ المصلي فيهما بفاتحة الكتاب وما تيسَّر بعدها، ثم يعقب ذلك الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي ﷺ، ثم يدعو الله بهذا الدعاء الوارد عن النبي ﷺ القائل فيه: «من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحدٍ من بني آدم؛ فليتوضَّأ وليُحسِن الوضوءَ ثم ليصلِّ ركعتين ثم ليثنِ على الله وليصلِّ على النبي ﷺ، ثمَّ ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل برِّ والسلامة من كل إثم، لا تدعْ لي ذنبًا إلا غفرته ولا همًّا إلا فرَّجته ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» (رواه الترمذي وابن ماجه)، فهذا الحديث نصٌّ على عدد ركعاتها وكيفيتها والدعاء الذي يُقال فيها.
فضل صلاة الحاجة في استجابة الدعاء
تعد صلاة الحاجة من الوسائل المهمة التي حث عليها الشرع للتقرب إلى الله وطلب الحاجات، حيث تجمع بين العبادة البدنية والدعاء الخالص، مما يرفع من شأن الدعاء ويزيد من فرص استجابته، خاصة عندما يصاحبها إخلاص النية وحسن الظن بالله تعالى، ولهذا يحرص الكثيرون على أدائها في أوقات الشدة والرغبة في قضاء الحوائج.
دعاء صلاة الحاجة المستجاب
أما عن دعاء صلاة قضاء الحاجة المستجاب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بنى آدم، فليتوضأ وليُحسن الوضوء، وليصلّ ركعتين، ثم ليُثن على الله، وليُصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: “لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك مُوجِبات رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والغنيمة من كل برّ، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنباً إلا غفرته، ولا همَّاً إلا فرَّجته، ولا حاجة هي لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين”، وبعد ترديد هذا الدعاء تطلب حاجتك عند الله.
دعاء قضاء الحاجة
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد كبير من الأذكار والأدعية التي تُقال بعد الصلوات المفروضة عمومًا، ولصلاة الفجر خصوصية عظيمة لما فيها من بركة وبداية ليوم جديد، ومن أجلِّ ما ورد في ذلك ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح، وحين يسلّم، يقول: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا».
كما روى الإمام الترمذي، وقال عنه: حديث حسن صحيح، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل
التعليقات