تحل اليوم ذكرى رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي غادر عالمنا في 30 مارس عام 1977 بعد صراع طويل مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً فنياً استثنائياً جعله أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين. ورغم ارتباط اسمه بالطرب والأغاني الرومانسية والوطنية، إلا أن حياة عبد الحليم شملت اهتماماً واضحاً بالرياضة، حيث عُرف بحبه لممارسة تنس الطاولة وكرة القدم والبلياردو، وكان يخصص وقتاً لهذه الهوايات كلما سمحت ظروفه الصحية وانشغالاته الفنية.
لقطات نادرة تكشف شغف العندليب بالرياضة
وتكشف لقطات مصورة نادرة جانباً مختلفاً من شخصية عبد الحليم حافظ، حيث يظهر مستمتعاً وهو يمارس الألعاب الثلاث بحيوية واضحة، في مشاهد يُرجح أنها التُقطت داخل نادي الجزيرة الذي اعتاد التردد عليه، وفي هذا النادي تحديداً قدم واحدة من أشهر أغانيه “قارئة الفنجان” داخل ملعب التنس خلال إحدى الحفلات، في لحظة جمعت بين سحر الفن وروح الرياضة.
الرياضة في حياة العندليب: أكثر من مجرد هواية
امتزج حب عبد الحليم للرياضة بحسه الفني المرهف، حتى أنه أطلق على نجم الأهلي وقتها محمود الخطيب لقب “الكمنجة” تعبيراً عن إعجابه بأدائه داخل الملعب، إذ كان يرى أن الخطيب يعزف بالكرة كما تعزف الكمنجة ألحانها الرقيقة، وكشف أحد أقاربه في حوار سابق أن العندليب كان يردد دائماً أن الخطيب هو كمنجة الكرة المصرية، مما يؤكد كيف كانت الرياضة جزءاً عضوياً من رؤيته الفنية والإنسانية.
نشأة عبد الحليم حافظ
وُلد عبد الحليم حافظ في 21 يونيو 1929 بقرية الحلوات التابعة لمركز الإبراهيمية في محافظة الشرقية، وكان أصغر أشقائه الأربعة، ولم ينعم بدفء الأسرة طويلاً حيث توفيت والدته بعد أيام من ولادته ثم لحق بها والده قبل أن يتم عامه الأول، ليعيش طفولة قاسية في بيت خاله الحاج متولي عماشة، وأثناء لعبه مع أبناء عمومته في ترعة القرية أُصيب بمرض البلهارسيا الذي لازمه سنوات طويلة وأثر على صحته حتى وفاته.
التعليقات