أدانت مصر بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثّل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، كما تشكّل تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

تداعيات القانون على السلم الإقليمي

يأتي هذا التشريع في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً بالغاً، مما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد أي جهد لاحتواء الأزمة، حيث يعكس إصراراً على سياسات القوة والتمييز بدلاً من البحث عن حلول عادلة ودائمة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التدهور وعدم الاستقرار.

وأكّدت مصر أن هذا التشريع الباطل يكرّس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزّز نظام الفصل العنصري، من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثّل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

تحذيرات مصرية من تجاهل الانتهاكات

وحذّرت مصر مراراً من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن، وتؤكّد على خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد، مجدّدة رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية.

وتطالب مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.