أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الصيني، وانج يي، يوم الخميس 12 مارس، لبحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية واستعراض مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

ونقل الوزير عبد العاطي خلال المحادثة تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الصيني، معبراً عن تقديره للعلاقات الوطيدة والشراكة الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، وأعرب الوزيران عن اعتزازهما بالتطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات المصرية الصينية في السنوات الأخيرة عبر مختلف المجالات، والذي رافقه تبادل مكثف للزيارات رفيعة المستوى.

كما أكد الجانبان تطلعهما لمواصلة العمل المشترك لتعزيز مستوى التعاون الثنائي، بما يتناسب مع مكانة الشراكة الاستراتيجية الشاملة ويحقق المنفعة المتبادلة للشعبين، خاصة في ظل احتفال البلدين هذا العام بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

الصين تثمن الدور المصري الإقليمي وتتطلع لتعزيز الشراكة

من جانبه، نقل الوزير الصيني تحيات قيادة بلاده إلى الرئيس السيسي، معرباً عن تقدير الصين للدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وأعرب عن تطلع بلاده لمواصلة تعزيز أواصر التعاون والشراكة الاستراتيجية مع القاهرة خلال الفترة المقبلة، والبناء على الزخم الإيجابي الحالي في العلاقات الثنائية لخدمة مصلحة الجانبين.

وأعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره لمستوى التعاون السياسي والاقتصادي القائم، مثمناً الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما أعرب عن التطلع لزيادة هذه الاستثمارات في المجال الصناعي، بما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد.

وفي الإطار الاقتصادي، أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للتعاون المالي بين البلدين، بما في ذلك اتفاقية تبادل العملات، معرباً عن الرغبة في مضاعفة قيمتها، كما أشار إلى إصدار مصر سندات صينية بقيمة 500 مليون دولار، مع التطلع لزيادة قيمتها مستقبلاً وتعزيز التعاون مع بنك الصين للتنمية لتوفير المزيد من النقد الأجنبي.

تضافر الجهود لخفض التصعيد الإقليمي

وتطرق الاتصال إلى التطورات الإقليمية، حيث أكد الوزيران على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والتوتر، مشيرين إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وشدداً على ضرورة تكثيف التنسيق لاحتواء اتساع رقعة الصراع، وتغليب مسارات التهدئة والدبلوماسية والحوار، والعمل عاجلاً للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع تنعكس سلباً على أمن واستقرار الإقليم بأسره، وأشار الوزيران إلى أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لاحتواء الموقف المتأزم، مؤكدين ضرورة تكثيف الاتصالات والجهود الرامية لوضع حد للحرب من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف المعنية.

وأكد الوزير عبد العاطي إدانة مصر لاستهداف إيران لدول الخليج الشقيقة، مشدداً على عدم وجود أي مبرر أو ذريعة لمثل هذه الأعمال، وضرورة وضع حد فوري للتصرفات التي تنتهك القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم، واحترام مبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.

التأكيد على التعاون في ملف الأمن المائي

وتناول الاتصال ملف الأمن المائي المصري، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، مؤكداً ضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوة بين دول الحوض.