التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، حيث بحث الجانبان تطورات الأزمة في السودان وسبل احتواء الصراع.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي هنأ المسؤول الأممي على توليه مهام منصبه الجديد، مؤكداً دعم مصر الكامل لجهوده في التعامل مع الأزمة بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، كما استعرض محددات الموقف المصري إزاء الأزمة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية ورفض إنشاء أي كيانات موازية، فضلاً عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية لوضع حد للصراع الممتد، كما أكد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

دور مصر الإقليمي في أزمة السودان

تؤكد مصر باستمرار على نهجها الثابت في التعامل مع الأزمة السودانية، والذي يرتكز على دعم السيادة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية، حيث تسعى من خلال تحركاتها النشطة على المستويين الإقليمي والدولي إلى تهيئة المناخ الملائم لاستئناف الحوار السياسي الشامل، كما تتعاون مع الشركاء في الإطار الرباعي ومجلس السلم والأمن الأفريقي لدفع جهود التهدئة ووقف إراقة الدماء، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.

كما أدان وزير الخارجية كافة الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين في السودان، باعتبارها تمثل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، كما أعرب عن رفض مصر القاطع لأية تدخلات خارجية في الشأن السوداني من شأنها تأجيج الصراع أو إطالة أمده، مشدداً على أهمية احترام سيادة السودان ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

في سياق متصل، استعرض وزير الخارجية التحركات المصرية النشطة على المستويين الإقليمي والدولي، بما في ذلك دور مصر في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، واستمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، لا سيما في إطار الرباعية الدولية، لدفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.

من جانبه، أعرب المبعوث الأممي عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم استقرار السودان، مشيداً بجهودها المتواصلة على مختلف المستويات، كما استعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى كل من الخرطوم وبورسودان، وما تضمنته من لقاءات مع عدد من المسؤولين وممثلي الأطراف السودانية، حيث تناولت سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية ودفع جهود التهدئة، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة بما يدعم فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة للأزمة.