أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه بتحقيق تقدم سريع في جميع مجالات التعاون مع أوغندا، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع هنري أوكيلو وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، حيث ناقش الجانبان تنفيذ توجيهات الرئيسين في المجالات الاقتصادية، بما في ذلك إنشاء استاد رياضي كبير في أوغندا تتولى تنفيذه شركة مصرية.

وأشار عبد العاطي إلى مناقشة سبل زيادة التبادل التجاري بين البلدين، والتعاون في مجالات الطاقة ومد الشبكات، إضافة إلى التعاون الثقافي، كما تناول اللقاء التعاون في مجال الصحة والأدوية، وتوطين صناعة الأدوية في أوغندا، حيث ستقوم مصر بإنشاء مصنع لإنتاج لقاحات الحمى القلاعية للمساهمة في الحفاظ على الثروة الحيوانية الأوغندية.

وتطرق الوزير إلى مناقشة ظاهرة التطرف الديني، والمشاركة المصرية في مشروعات البنية التحتية، حيث تشارك الشركات المصرية باستثمارات تبلغ 475 مليون دولار، مؤكداً أن هذه الشركات اكتسبت سمعة طيبة في جميع أنحاء أفريقيا.

لقاء القاهرة يعزز آفاق الشراكة الاستراتيجية

استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، نظيره الأوغندي هنري أوكيلو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث قدم التهنئة لفوز الرئيس يويري موسيفيني في الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخابه لولاية جديدة، فضلاً عن توليه رئاسة تجمع شرق أفريقيا، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، ومشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات عقب زيارة الرئيس موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس ٢٠٢٥، مع التأكيد على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية إلى آفاق أرحب.

وشدد الوزير عبد العاطي على الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع أوغندا، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد المائية والصناعات الدوائية، مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندي وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية، إلى جانب مواصلة تطوير المركز الطبي المصري في مدينة جينجا بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

وأكد أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتشكيل مجلس الأعمال المصري الأوغندي المشترك لتعزيز الشراكة الاقتصادية، فضلاً عن التطلع لتوسيع نطاق التعاون الثقافي والتعليمي، خاصة في مجالات المنح الدراسية والتعاون بين الجامعات، والاستفادة من برامج الأزهر الشريف في بناء القدرات.

التأكيد على التعاون في ملف الأمن المائي

وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مبرزاً أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مشيداً بالجهود الأوغندية خلال رئاسة العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، والخطوات المتخذة التي أقرها المجلس الوزاري للمبادرة لاستعادة الشمولية والتوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وفقاً للقانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول الحوض.

في سياق متصل، تناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.