كشفت بيانات ملاحية حديثة أن 71% من السفن التي عبرت مضيق هرمز تنتمي إلى إيران أو ترتبط بما يُعرف بـ”أسطول الظل” النفطي الإيراني، كما أظهرت البيانات أن سفن هذا الأسطول شكلت نسبة 88% من إجمالي عمليات العبور في المضيق خلال الأسبوع الماضي.
دعوة ترامب للدول المتضررة للسيطرة على المضيق
جاء ذلك في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الدول المتضررة من إغلاق مضيق هرمز نتيجة استمرار الحرب في المنطقة، إلى التحرك للسيطرة على هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره 20% من شحنات النفط والغاز العالمية، واقترح ترامب عبر منشور على منصة “تروث سوشال” على تلك الدول، مثل المملكة المتحدة، خيارين: إما شراء الوقود من الولايات المتحدة حيث يتوفر بكثرة، أو الذهاب إلى المضيق والسيطرة عليه بأنفسها.
أولويات واشنطن الاستراتيجية تختلف
وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية الأمريكية على إيران حتى مع استمرار الإغلاق الجزئي للمضيق، حيث لم تكن استعادة العمليات الطبيعية فيه ضمن الأهداف الأساسية للحرب من وجهة النظر الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب وفريقه رأوا أن مهمة فتح المضيق ستوسع نطاق الصراع وتتجاوز الإطار الزمني المحدد للحرب بين أربعة إلى ستة أسابيع، وبدلاً من ذلك، ركزت الاستراتيجية الأمريكية على تحقيق أهداف أساسية محددة: إضعاف البحرية الإيرانية ومستودعات الصواريخ، وتقليل الأعمال العدائية، وممارسة ضغط دبلوماسي على طهران لاستئناف حرية التجارة، معتبرين أن “الجزء الصعب انتهى” وأن على الدول الأخرى أن تحصل على نفطها بنفسها.
المضيق حيوي للآخرين وليس لأمريكا
واعتبر التقرير أن الإدارة الأمريكية ترى أن مضيق هرمز أكثر أهمية لدول أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وليس حيوياً بالدرجة نفسها للاحتياجات الطاقة الأمريكية، وهو ما يتوافق مع تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي أكدت أن الولايات المتحدة تعمل على “استعادة العمليات الطبيعية” في المضيق، لكنها لم تدرج فتحه ضمن أهداف الحرب الأساسية المعلنة.
التعليقات