ظل ارتباط نابليون بونابرت بالإسلام لغزاً تاريخياً، حيث تظهر تصريحاته في مصر تعاطفاً مع العقيدة الإسلامية، مما يثير تساؤلات حول عمق إيمانه مقابل دوافعه الاستراتيجية البحتة.
أثناء الحملة الفرنسية على مصر، أعلن بونابرت احترامه للإسلام وادعى اعتناقه للإيمان، كما أصدر منشورات باللغة العربية أشاد فيها بالنبي محمد، وكان الهدف الظاهر لكسب ولاء السكان المحليين وتقويض نفوذ المماليك، مما يشير إلى حسابات سياسية دقيقة.
يرى معظم المؤرخين أن هذه الخطط كانت تكتيكاً ذكياً لإدارة الأراضي المحتلة، بينما يرى قلة أنها تعكس فضولاً فكرياً حقيقياً، لكن غياب أي ممارسة دينية منه بعد مغادرة المنطقة يعزز فرضية التلاعب السياسي كأداة للحكم وليس إيماناً روحانياً صادقاً.